الدرس السابع والعشرون، المقام الثاني
الدرس السابع والعشرون
المقام الثاني: دراسة كون الكرامة منشأً للحقوق – القانون؛ منشأ الحقوق – تعريف القانون الطبيعي – تعريف الحقوق الطبيعية – خصائص الحقوق الطبيعية
16 شعبان 1446 هـ
لقد انقضى الكلام في مقام البحث الأول بالتمام؛ والمقام الأول كان معنياً بدراسة مباني الكرامة الذاتية للإنسان، حيث بسطنا فيه القول وفصّلنا شؤونه الفقهية والصناعية عيناً. وأما مقام البحث الثاني فيدور مدار تساؤل جوهري: هل تصلح الكرامة الذاتية لتكون منشأً لثبوت حق متميز أو حظوة خاصة بالإنسان أم لا؟
المقام الثاني: دراسة كون الكرامة منشأً للحقوق
ويتعين علينا تالياً الانتقال لبحث ومحاكمة “أدلة الكرامة الذاتية للإنسان”؛ وإن كانت عمدة المطالب والوجوه التي سنعرض لها في معترك الأدلة مشتركة عيناً مع ما أسلفناه في بحث مباني الكرامة؛ ولعل مقتضى الترتيب الصناعي كان يقضي بتقديم البحث في الأدلة أولاً، فإذا ثبتت الكرامة الذاتية تالياً بالدليل، انتقلنا لبحث تفرع الحقوق والحظوات الإنسانية عليها وصلاحيتها لتأسيسها. وعلى أي حال، وتطبيقاً للوعد الذي قطعناه، نريد هاهنا الإجابة الفقهية والصناعية عن هذا التساؤل المثار: بعد ثبوت اتصاف الإنسان بالکرامة الذاتية في الجملة، هل يترتب على هذا الثبوت نشوء حق فريد وحظوة خاصة له بالصناعة؟ بمعنى وجوب صيانة هذه الحقوق وحفظها تحت كل ظرف وحال؛ فلا يسوغ لأحد نفيها أو سلبها، عدا الفروض التي يقع فيها تزاحم وتعارض مع المصالح العامة والجمعية للمجتمع؛ حيث يسوغ للمصلحة تضييق دائرة استيفائها فحسب. وهذا مبحث فقهي وحقوقي على جانب كبير من الأهمية. ولتسهيل الإجابة عن هذا السؤال، لابد من تبيين مقدمة تأسيسية حول أصل الحقوق ومنشأ تشكلها بوجه عام في الفكر الإنساني؛ فمن أين تنشأ الحقوق عيناً؟ ويتعين علينا تالياً تفصيل أقسام الحقوق لبلوغ الغاية والجواب الشافي عن تساؤلنا.
القانون؛ منشأ الحقوق
الحقوق لغة واصطلاحاً جمع “حق”؛ وهو عبارة عن المزية والتفوق والحظوة الخاصة لجهة الانتفاع بخصوصية معينة قانوناً؛ ومنشأ الحقوق قاطبة وريشتها الأولى هي القانون. والقانون بالصناعة ينقسم إلى قسمين: إما قانون وضعي وإما قانون طبيعي. فثبوت حق معين للمكلف كحق الحياة، وحق صيانة النفس والدفاع عنها، وحق الملكية الفردية، وحق الترشح والانتخاب؛ هي حقوق تفرعت جميعاً عن أصل هو القانون. فما حقيقة القانون لغة وصناعة؟
القانون عبارة عن القواعد الكلية التي تنطبق بنسق واحد وصيغة متحدة على سلسلة من الشؤون والأمور؛ وتارة يستقر في مساحة ضيقة خاصة، وأخرى يتسع ليشمل قلموراً أرحب وأوسع نطاقاً. وسنعرض لهذه المفاهيم سريعاً دون بسط الكلام فيها بالذات. وأما انقسام القانون فمداره القانون الوضعي والقانون الطبيعي بالصناعة:
-
القانون الوضعي يؤول للقرارات والضوابط الكلية المصاغة والموضوعة من قِبل جهة أو نهاد يملك سلطة الجعل والوضع؛ وتارة تقع الصياغة في مجلس التقنين والتشريع، وأخرى في دائرة منظمة خاصة، وثالثة تتقوم بجعل الشارع المقدس تبارك وتعالى ورسمه للتكاليف والوظائف.
-
وفي المقابل، يبرز القانون الطبيعي؛ وهو محل عريض للبحث والخلاف في الفكر الحقوقي والفلسفي. وللوقوف على كنه القانون الطبيعي بدقة وتبيين تلازمه ونسبته مع “الحقوق الطبيعية” التي سنفصلها لاحقاً، يتعين علينا بسط الكلام هاهنا؛ نظراً لكون القانون الوضعي منشأً للحقوق الوضعية بالتبع، بينما يمثل القانون الطبيعي مبدأً لنشوء الحق الطبيعي أو الحقوق الطبيعية بالصناعة. وثمة خلاف حقوقي في تطابق مفهومي “الحق الطبيعي” و”الحقوق الطبيعية” أو تباينهما؛ وسنضرب صفحاً عن هذا التفصيل فعلاً.
وبالجملة، فإن القانون الطبيعي يباين الحق الطبيعي عيناً؛ ويسوغ القول بأن القانون الطبيعي منشأ ومصدر للحق الطبيعي بالصناعة؛ إن ذهب فريق لعكس هذا التلازم، قائلين بكون الحق الطبيعي منشأ للقانون الطبيعي. غير أن المسلك القاضي بصناعة تولد الحق الطبيعي عن القانون الطبيعي هو الصحيح المعتمد عيناً.
تعريف القانون الطبيعي
ومثاله التوضيحي عيناً: قانون الجاذبية الحاكم في الطبيعة؛ ومفاده أن كل ذي وزن وكتلة ينجذب قهراً نحو قاع الأرض؛ لكون الأرض تحوز قوة جاذبة تقتضي سقوط الأشياء إليها حال إرسالها من علٍ. ولنفرض مهندساً معمارياً يروم تخطيط رسم لبناء وإقامة قواعد الهيكل وتشييد الجدران والأسقف؛ فإن المهندسين والمعماريين قاطبة يرعون قانون الجاذبية الطبيعي في تخطيطهم بالضرورة. ومن ثم يصوغون السقف بكيفية تمنع سقوط هيكله وتلافي عوارض قانون الجاذبية، لئلا يخر السقف على رءوس الساكنين عيناً. فقانون الجاذبية حقيقة طبيعية لم يضعها واضع ولم يصغها مقنن، بل هي حاكمة على الطبيعة بالذات؛ إن حصل كشفها وتدوينها في حقبة معينة وصیاغتها بقالب علمي خاص واجه نزاعات ومحاكمات علمية في مطلع الأمر؛ غير أن السواد الأعظم تلقاها بالقبول بقاءً. والمهندسون والمصممون قاطبة يرعون هذا القانون الطبيعي في سائر أعمالهم. ولنفرض وجود نهاد وجمعية للمهندسین تضع لوائح وقوانین خاصة بالتشييد والبناء وتبلغها للجميع؛ فتلك اللوائح والقوانين المكتوبة هي قوانين وضعية بالتمام؛ لكونها صياغة مكتوبة بأيدي طائفة من المختصين. ولكنها قوانين واجدة لروافد وجذور طبيعية؛ وهذا المثال أوردته لتقريب المفهوم للذهن فحسب. فقانون الجاذبية حقيقة حاكمة ومهيمنة على القوانين الوضعية الصادرة عن تلك الجمعية، والجميع يرعاها بوجه من الوجوه بالصناعة.
ولننتقل بالبحث إلى مساحة أخرى هي مورد بحثنا الفقهي والأصولي. فالقانون الطبيعي محاط ببحوث وخلافات مستفيضة؛ لجهة ثبوت أصله وجوداً وعدماً، وتعريفه الاصطلاحي الدقيق، وقلموره الوجودي؛ وكلها أبحاث قديمة قدم الفكر البشري. وتعددت الرؤى الفلسفية المعالجة للقانون الطبيعي؛ فقرر بعض الفلاسفة الإلهيين ومتكلمي العصور الوسطى تعريف القانون الطبيعي بكونه: القانون الذي تتلاءم فيه المشيئة الإلهية وتتوافق مع الحرية الإنسانية بالتمام. وذهب فريق آخر لتعريف القانون الطبيعي بكونه عين أحكام العقل العملي؛ كالقضية القاضية بوجوب سلوك سائر وجوه الخير وجواز منع وصد وجوه الشر بالوجدان. وقيل إن القانون الطبيعي هو مجموع الأحكام الفطرية المدركة للإنسان بجبلته وطبعه؛ فكل حكم فطري يدركه الإنسان يؤول لقانون طبيعي بالصناعة.
وإيجازاً لتعريف القانون الطبيعي، يسوغ القول بأنه: القانون الذي تتلقاه الطبيعة والفطرة الإنسانية بالقبول وتدركه عيناً؛ إن اختلف الباحثون في مصادیقه وجزئياته بالتبع. فالاختلاف المصداقي حاصل بين القائلين بأحكام العقل العملي والقائلين بتوافق المشيئة مع الحرية البشرية. غير أن القدر المشترك بین الوجوه يؤول لل قضايا وال گزارههایی التي يدركها الإنسان بمقتضى طبعه وفطرته الأصيلة، بمعزل عن عقيدته ومذهبه ونزوعه الفكري؛ فهذا هو القانون الطبيعي بالصناعة. وبوجه عام، يمثل القانون الطبيعي الرافد والمنشأ الحقيقي للنظم الاجتماعي والقوانين الوضعية التي يضعها البشر؛ لكون القوانين الوضعية تتغذى على تلك القواعد المتوافقة مع العقل والفطرة الإنسانية؛ ومتى قررنا مدخلية العقل والفطرة، لزم من ذلك قابلية إدراكها للإنسان بما هو إنسان؛ فيستوي في كشفها المسلم والمسيحي واليهودي، وكذا الملحد الجاحد لوجود الصانع عيناً. فالقوانين الطبيعية هي الضوابط والقواعد المدركة للإنسان بما هو إنسان لملاءمتها لفطرته وطبيعته الأصيلة، ولا مدخلية للعقيدة والمذهب والجغرافيا واللون والعرق في ثبوتها واستحقاقها بالصناعة. إن صرنا لتسميتها بأحكام العقل العملي، فإن عمدتها حسن العدل وقبح الظلم؛ وأردفها البعض بوجوب رد الأمانة، وشكر المنعم، ولزوم أداء الدين؛ وهي تفریعات وتطبیقات تؤول لذات الحكم العقلي الكلي بالذات. فحسن العدل وقبح الظلم يمثل قانوناً طبيعياً تحكم به جبلة كل إنسان عيناً.
ولست بصدد صياغة تعريف جامع مانع للقانون الطبيعي هاهنا؛ فالأظار فيه -كما أسلفنا- حافلة بالخلاف والتباين المعرفي بالذات. غير أن القدر المجمل المعتمد يقضي بكون القوانين الطبيعية هي القواعد المدركة لعموم البشر بما هم بشر.
تعريف الحقوق الطبيعية
ويترتب على ثبوت القانون الطبيعي تشكل طائفة من الحقوق للإنسان نطلق عليها “الحقوق الطبيعية”. وثبوت تلازم القانون الطبيعي وتفرع الحقوق الطبيعية عنه محاط بالبحث والنقاش؛ وتاريخ البحث في مسألة الحقوق الطبيعية ضارب في القدم من عهود اليونان والرومان السالفة حتى يومنا هذا؛ بل يقرر بعض المؤلفين بلوغ سابقتها المعرفية نيفاً وألفين وخمسمائة عام؛ وربما سلف طرحها قبل ذلك، غير أن المقدار المنعكس في طيات الكتب والمدونات الحقوقية يدور في هذا الفلك بالذات. ووقع الخلاف فيها بين النفي المطلق والإثبات المستقر؛ فذهب المنكرون لمذهب، وصار المثبتون لمذهب آخر؛ وعرضت لها تطورات فكرية هامة عيناً. واستقر هذا الخلاف والتباين في تفاسير الحقوق الطبيعية منذ عهود سقراط وأفلاطون وأرسطو في اليونان القديمة وكذا في عهود الرومان بقاءً. والقدر المتفق عليه في تبيين الحقوق الطبيعية -بصرف النظر عن القبول بها أو ردها بالكامل- يقضي بكون الحقوق الطبيعية هي الحقوق الثابتة للإنسان لمجرد اتصافه بالإنسانية، أو بتعبير صناعي: هي الحقوق الثابتة للإنسان بما هو إنسان. ويتعين علينا تبيين عدة مطالب وقواعد هاهنا في معالجة الحقوق الطبيعية؛ أولها: كشف حقيقة الحقوق الطبيعية وتعريفها الاصطلاحي الدقيق. وثانيها: الإشارة إجمالاً للخلاف الحقوقي الدائر بين علماء الإسلام وغيرهم من الباحثين المعاصرين حول حقيقة الحقوق الطبيعية؛ وهو بحث عريض محاط بالاختلاف المنهجي بالذات. وثالثها: معالجة دليل ثبوت الحقوق الطبيعية؛ فما هو مستندنا وحجتنا على حيازة الإنسان لحق طبيعي أصيل في النشأة الوجودية؟ ورابعها: معالجة قلمور الحقوق الطبيعية ومساحتها الفقهية بالصناعة.
وعلى أي حال، فإن الحقوق الطبيعية هي الحقوق التي يحوزها عموم أفراد البشر بموجب ما يقتضيه قانون الطبيعة والخلق بالذات. فإذا قضي قانون الطبيعة بامتناع ظلم الإنسان بما هو إنسان ووجوب رعاية العدل في حقه، ترتب على ذلك ثبوت حقوق له كحق الحياة، وحق الحرية، وحق الصيانة والتكريم لشخصه؛ وهي حقوق يتعين حفظها وصيانتها بالكامل. فكل عقل سليم وفطرة مطهرة تقضى بحيازة الإنسان لهذه الحقوق بالذات؛ فله مكنة الملكية الفردية، وحرية الاختيار، وسلوك السبل بإرادته ومشيئته المختار؛ وهي حقوق ولدت عيناً من رحم القانون الطبيعي وانبثقت عن أحكام الفطرة الإنسانية بالتمام. فالحقوق الطبيعية هي طائفة الحقوق الثابتة للإنسان بموجب ما تقتضيه فطرته وطبيعته الإنسانية الأصيلة، ويستوي في استحقاقها وحيازتها البشر قاطبة؛ فالإنسان بما هو إنسان يتمتع بثبوت هذه الحقوق له على الدوام بالصناعة.
خصائص الحقوق الطبيعية
وتتسم هذه الحقوق بجملة من الخصائص والسمات الفاصلة والمميزة لها عن الحقوق الوضعية الناشئة عن القانون الوضعي بالتمام. ونعرض لبيان هذه الخصائص والسمات سريعاً بالصناعة:
-
الأزلية والأبدية: لكونها ثابتة للإنسان بموجب إنسانيته؛ فهي مصاحبة لوجوده منذ مطلع الخلق وثابتة له على الدوام وإلى الأبد بالذات.
-
عدم القابلية للتغيير والتبديل الجوهري بالكلية.
السؤال: …
الأستاذ: هذه هي القاعدة الأساسية الحاكمة على هذه الحقوق بالذات؛ غير أن ذات الحقوق الطبيعية لو تعارضت وتزاحمت مع المصالح العامة والجمعية للمجتمع، جاز تضييق دائرة استيفائها فحسب، وصار للمجتمع سلطة الحد منها رعاية للمصلحة الأهم. وأما في فروض العقاب والمجازاة والقصاص، فالأمر يندرج تحت عنوان فقهي آخر… وثمة خلط حاصل في كلامكم بين المفهوم الطبيعي والمفهوم التكويني عيناً… فالحقوق الطبيعية ممتنعة عن النفي والسلب؛ فلا يسوغ لأحد القول بأني منحتك هذا الحق أو سأجرعك منه بالذات… ومعنى كونها أزلية ثبوتها منذ البداية بمعزل عن جعل واضع ومقنن؛ وأبديتها تمنع سائر الحكام والحكومات من القول بسلب حق الحياة عن الرعايا والمواطنين بمحض مشيئتهم. وقد تتساءلون عن وجه جريان مجازاة القصاص والإعدام والحدود الشرعية مع القول بأبدية حق الحياة بالذات؟ والجواب: أن هذا الحق ينتفي موضوعاً حال صيرورة استيفائه سبباً لسلب حقوق الآخرين وإهلاك حرياتهم؛ فامتناع الظلم يقتضي سلب الأهلية عمن سعى في الأرض بالفساد عيناً. فالعقل الذي وهب العبد حق الحياة وصيانة النفس يقيد هذا الحق بعدم سعيه في إهلاك الآخرين وسلب حيواتهم عيناً… ولنغض الطرف عن الخلافات المصداقية الدائرة بين الحقوقيين؛ فلسنا بصدد معالجتها هاهنا بالذات. فالقدر المسلم يقضي بكون الحق أزلياً لم يضعه واضع ولا يملك أحد سلطة سلبه بمحض إرادته ومشيئته؛ وهو ما يدركه العقل والفطرة بالوجدان.
3. القيام بالذات (الاستقلال): ومفاده أن وظيفة المقنن والفقيه تكمن في كشف هذه الحقوق واستخراج معالمها، لا في جعلها وتأسيسها ابتداءً. فهي حقائق مستقلة قائمة بذاتها بمعزل عن إرادة المشرع والشارع؛ بل أودعها الباري جل وعلا في كينونة وجود الإنسان بالتمام. ويقرر الشهيد مطهري هذا المطلب بقوله: إن كل استعداد طبيعي يمتلكه البشر يمثل سنداً لثبوت حق طبيعي لهم؛ فلا نفتقر لإقامة الدلائل العقلية الصورية لإثبات الحق، بل تكفينا العودة لكتاب الخليقة والنظر في عالم الصنع والوجود لنقف على ثبوت الحق وجلائه عيناً. فكل استعداد وهبه الله للإنسان يمثل سنداً قانونياً لحيازة حق طبيعي مناسب له. فوظيفتنا تنحصر في صيانة وكشف الحقوق الطبيعية والوقوف عليها، لا جعلها وتأسيسها بالصناعة.
4. عدم التقيد بالزمان والمكان: وهي سمة تؤول بالتبع للخاصية الأولى القاضية بالأزلية والأبدية؛ فالحق ممتنع عن التبدل بتغير الأزمنة وتفاوت الأمكنة؛ فالأصل مستقر وثابت لا يتغير؛ إن طرأ التبدل على كيفية استيفاء الحق وتطبيقه في الخارج بحسب مقتضيات العصور والأحوال؛ غير أن جوهر الحق وأصله مستقر فوق التغير الزماني والمكاني بالذات.
5. الشمول والعمومية (الكونية): ومفادها اتصاف الحق بالاطراد والشمول لعموم أفراد البشر قاطبة على السواء.
وربما كانت بعض هذه الخصائص بمثابة عبارات أخرى لخصائص هامة سلف تبيينها؛ وعمدتها: الثبات، والامتناع عن التبدل والتغير الجوهري، والدوام والاستمرار، والتعالي عن قيود الزمان والمكان، والاستقلال القائم بالذات بالصناعة.