الدرس الثامن والأربعون، المقام الأول
الدرس الثامن والأربعون
المقام الأول: دراسة وجود وعدم الكرامة الذاتية للإنسان – نطاق الكرامة الذاتية للإنسان – الحقوق الناشئة عن الطائفة الأولى من الامتيازات – حدود وضوابط الحقوق الستة
5 ذو الحجة 1446 هـ
عقب تبيين مباني الكرامة الذاتية للإنسان وأدلتها الفقهية التي استأثرت بجزء فسيح من مباحثنا وسلسلتها، حان الأوان لتحديد نطاق وقلمور الكرامة الذاتية للإنسان. وصحيح أن الأبحاث الماضية -سواء في طيات كلامنا عن المباني في الفصل الأول أو الأدلة ومحاكمتها في الفصل الثاني- قد أزاحت الحجب تكراراً وكشفت عن حدود هذا النطاق من زوايا متعددة؛ إلا أننا نروم في هذه الجلسة وبكيفية موجزة ملمومة إبراز هذه الحدود والضوابط بمزيد من الجلاء والتأكيد العلمي رعاية للفرصة، لنعقد في ختام المطاف خلاصة وجامعاً شاملاً للمطلب.
نطاق الكرامة الذاتية للإنسان
لقد قررنا في معرض دراستنا لمباني الكرامة الذاتية أن المزايا والامتيازات الموهوبة من لدن الباري تبارك وتعالى للإنسان تنقسم إلى طائفتين بالصناعة:
الطائفة الأولى: طائفة المزايا والامتيازات التي خص الله بها الإنسان بمحض إنسانيته بمعزل عن جنسه، وعقيدته، ولونه، وعرقه؛ وأقمنا عليها الشواهد والقرائن الحاكمة؛ وهي: العقل، والإرادة والاختيار، والفطرة، وأحسن تقويم، وقوة تسخير الموجودات، والعواطف الإنسانية. وصحيح أن حقيقة استقلال هذه المزايا الست بالكامل ورجوع بعضها لبعض محالّ للبحث والتحليل العقلي؛ غير أن هذا التفصيل غير قادح في المطلب.
الطائفة الثانية: طائفة الامتيازات المثبتة للكرامة الاكتسابية للعبد؛ ومفادها حيازة العبد للاستعداد والأهلية الوجودية للترقي ونيل المقامات والكرامات الرفيعة؛ كصيرورته خليفة لله في الأرض، ومسجوداً للملائكة المقربين، وأشبه ذلك من المعاني.
الحقوق الناشئة عن الطائفة الأولى من الامتيازات
تشتمل الطائفة الأولى من الامتيازات على المزايا والنعم والكرامات الست الخاصة التي وهبها الحق سبحانه للعبد عيناً، ويشترك في حيازتها البشر قاطبة بالفعل؛ فللجميع عقل، وإرادة واختيار، وفطرة، وقد خُلقوا عيناً في أحسن تقويم، وحازوا قوة تسخير عوالم المادة، وتأصلت في نفوسهم العواطف الإنسانية الراقية؛ وهي مزايا صيرت العبد متفوقاً وشريفاً على سائر كائنات الأرض. وفي ميزاننا الحقوقي، يمثل كل مبنى وامتياز من هذه الأمور رافداً ومنشأً لولادة وتفرع حق أصيل وخاص بالإنسان؛ بموجب عبارة الشهيد مطهري: «إن كل استعداد طبيعي يحوزه العبد يمثل سنداً قانونياً طبيعياً لثبوت حق ملائم له بالصناعة»؛ فجهاز الخليقة وصانع الأكوان تبارك وتعالى أودع هذا السند وطلب حيازة الحق في طينة العبد وجبلته، وخلا وجود الأنعام (كالغنم مثلاً) من هذا السند بالتمام؛ فنحن بموجب هذه الكرامات والمباني الست، نقر ونعترف بطائفة من الحقوق الفطرية والطبيعية الثابتة لعموم البشر قاطبة على السواء، بمعزل عن عقائدهم ومللهم وإيمانهم وكفرهم بالصناعة.
1. الحق الناشئ عن العقل
المورد الأول يتبلور في نعمة العقل؛ وعنينا بالعقل هاهنا قوة التفكير والتحليل وحركة الذهن من المعلومات لكشف المجهولات؛ وهو المبدأ الفكري للإنسان. ويتفرع عن هذا الامتياز طائفة من الحقوق الأساسية نبه الشهيد مطهري على بعضها:
أولاً: حق التفكر والتأمل؛ فمن وهبه الباري عقلاً ثبت له بالضرورة حق التفكر وإعمال النظر.
ثانياً: حق التعلم والمعرفة؛ فللإنسان حق التعلم والوقوف على العلوم.
ثالثاً: حق البحث والتنقيب والاستعلام والاستفهام خارجاً.
وهذه شؤون ولدت عيناً من رحم العقل البشري؛ فلما كان العقل مأموراً بالكشف والتحليل، لزم صيانة هذه الحقوق وتوفير مقتضياتها للعبد الوجودي؛ ويتهيأ لنا حصر وتعداد حقوق أخرى بألفاظ وتعبيرات مناسبة.
2. الحق الناشئ عن الإرادة والاختيار
المورد الثاني يتمثل في نعمة الإرادة والاختيار التكويني. وقد أسلفنا الإشارة لكون الإرادة والاختيار بجهة من جهاتهما شعبة متفرعة عن القوة العاقلة؛ ونفرضها هاهنا كرامة ومقاماً مستقلاً موهوباً من لدن الحق للعبد. وعلى أي تقدير، فالإنسان قد خُلق حراً مختاراً يحوز إرادة ومشيئة وافرة؛ ومقتضى هذا الامتياز والتكريم ثبوت حق يمنع وقوع العسف والإكراه والتحميل عليه خارجاً لغير وجه شرعي؛ فلا يسوغ لأحد إلجاؤه أو قسره تحت وطأة الإكراه والاضطرار لأي مقصد كان. وقد قررنا سابقاً امتناع صياغة مفهوم الطاعة والمعصية أو تحقق العقاب والعدالة الجنائية والمسؤولية بغير فرض الإرادة والاختيار؛ فلولا الاختيار لانتفى مبرر الثواب والعقاب وعاد التكليف لغواً بالذات. فالحق المتولد عن هذا الامتياز يقضي بامتناع إجبار الإنسان وإكراهه على اعتناق العقيدة والإيمان؛ وهو حق ثابت لعامة البشر قاطبة بالصناعة.
3. الحق الناشئ عن الفطرة
المورد الثالث يتجلى في الفطرة؛ وبموجب التفسير الذي اعتمدناه، فالاصطلاح يباين مفهوم العقل بالتمام؛ لكون الفطرة تعبيراً عن النزوع الجبلي والنداء الباطني والإدراك المكنون في طينته؛ فهي تستوعب رتب الفطرة الإدراكية ورتب الفطرة النزوعية على السواء. فالباري وضع في وجود العبد بذور المعارف الكلية وسيره عيناً بميل وجذب فطري نحو كماله المطلق؛ لغرض سوقه نحو مقصد السعادة والزلفى منه تبارك وتعالى. ويتفرع عن هذا الامتياز والتكريم الخاص بالبشر حق أصيل، أطلق عليه مصطلح: “حق الانتفاع بالهداية والإرشاد الإلهي”؛ وبموجبه يترتب للعبد حق الخضوع للتزكية والتربية والهدى عيناً.
4. الحق الناشئ عن أحسن تقويم
المورد الرابع يتمثل في أحسن تقويم ونظام الخلق البديع. وقد أوضحنا سابقاً إمكانية إدراج أحسن تقويم تارة ضمن الطائفة الأولى من الامتيازات وأخرى ضمن الطائفة الثانية بالصناعة؛ فلو حُمل على مقام الخلافة الكبرى ومسجودية الملائكة والزلفى من الحق، صار كرامة اكتسابية حائزة للاستعداد والأهلية؛ لكون العبد يحمل قابلية أحسن تقويم بالعمل. بيد أن لللفظ ظاهراً يقضي بفعليته وجوهره التكويني بوصفه ميزة خاصة للبشر؛ ومتى صرنا لهذا التفسير، تداخل المفهوم بالتبع مع الفطرة وظهر حقه المتفرع عنه بالصناعة. وإن نأى المفهوم عن التوجيهين، فإن أحسن تقويم يعني صياغة خلقه وجوداً جسداً وروحاً، ومادة ومعنى، في الذروة العليا من النظام والصنع البديع؛ فهذا هو بنيان خلقه الأصيل. وصحيح عروض الحجب والظلمات والصدأ عليه حال ولوجه عوالم المادة والتربية الأرضية وانغماسه بالشهوة، مما يباعده عن جبلته الأولى؛ غير أن وجوب عودته لأصله ثابت؛ وهو حكم يعم الكافر والمسلم لكون الجميع خُلقوا على أحسن تقويم وصاروا لأسفل سافلين اختياراً. ومقتضى هذا الصنع البديع ثبوت حق أصيل في كينونة العبد، وهو: “حق الرقي والتعالي والتربية” بالصناعة.
5. الحق الناشئ عن مكنة تسخير الموجودات
المورد الخامس يؤول لقدرة تسخير الموجودات وسلطان الإنسان على عوالم الطبيعة. وصحيح تفرع هذا الامتياز عيناً عن العقل والإرادة والاختيار بالتحليل، إلا أننا أفردناه بالذكر مستقلاً. والحق المتولد عن هذا الامتياز والتفويض الإلهي يقضي بـ “حق الانتفاع بالنعم والفيوضات الوجودية في هذا العالم وحق الاستفادة من المواهب الطبيعية المتاحة”؛ وسواء جرى الانتفاع بمباشرة النعم الطبيعية الخالصة، أم بخلط العناصر وتركيبها بالصناعة. فقوله تبارك وتعالى: «سَخَّرَ لَكُمْ» يفيد مكنة استغلال هذه النعم وتوظيفها لسد الحاجات وتأمين المعاش؛ بموجب النظم والقوانين المقررة؛ فللإنسان حق العيش في المعمورة واستثمار مواهبها لتأمين بقائه بالتمام.
السؤال: …
الأستاذ: ينصرف المطلب هاهنا لأصل حيازة العبد لحق الحياة وصيانة النفس بالوجدان، مضافاً لقدرته الكلية على صياغة عيشه وتأمين متطلباته بتسخير الكائنات واستغلال النعم بالتمام.
6. الحق الناشئ عن العواطف الإنسانية
المورد السادس يتجلى في العواطف والمشاعر الإنسانية والوجدان الشريف؛ فالإنسان ينفرد بحيازة هذه المشاعر النبيلة دون سائر كائنات الأرض. ويتفرع عن هذا الامتياز والتكريم حق أصيل، وهو: “حق المنع من الظلم والعدوان والتنكيل والتحقير والإهانة” بالصناعة. فالجبلة الوجدانية للعبد تقتضي صيانة حريمه ورعاية مشاعره خارجاً؛ ونعم، قد يقال بحظر ظلم الحيوانات أيضاً، وهو أمر نقره شرعاً وقانوناً بالصناعة، بيد أن الحيوان ممتنع عن إدراك معنى التحقير والإذلال المعنوي لفقده الوعي؛ بينما يتصف الإنسان بكونه كائناً يجد في إذلاله المعنوي وتوهين شخصه ألماً وعذاباً يفوق بكثير عذاب الضرب والجسد التكويني. فالوجدان والعواطف الإنسانية تؤسس لحق حظر الإهانة والتحقير والجور والظلم في حق البشر قاطبة بالذات.
حدود وضوابط الحقوق الستة
وبناءً على هذه الكرامات الست والمباني السالفة، تتفرع طائفة من الحقوق الأساسية الثابتة للإنسان بما هو إنسان؛ فيشترك في حيازتها وتفعيلها البشر قاطبة مؤمنهم وكافرهم على السواء؛ فللجميع بالاصطلاح حق التفكير، والتفكّر والتأمل، وحق المعرفة والتعلم، وحق البحث والتنقيب والاستعلام. والجميع خارجون عن ربقة الإكراه والتحميل والجور؛ وللجميع حق نيل التوجيه والهدى حتى آخر أنفاسهم؛ وللجميع حق الانتفاع بالمواهب والفيوضات التكوينية المتاحة؛ والجميع يستوحشون من الظلم والإهانة والذل ويتعين رعاية حظرها في حقهم. فهذه حقوق عامة ثابتة للبشر قاطبة، غير أن التزامنا بحجيتها لا يستلزم بالصناعة خلو سياقها من القيود والحدود والمحددات الحاكمة؛ لكون الحقوق الأساسية (وحتى تلك المدرجة في المواثيق والإعلانات الدولية المعاصرة) محكومة بقيود ومحددات تمنع إطلاقها بالكلية. فامتناع تقييد الحقوق وحظر حدودها يؤول للتعارض والتصادم والجور وإبادة النظم الاجتماعي بالكامل؛ وحال وقوع التزاحم والتدافع بين الحقوق، لزم بالضرورة تقديم المصلحة العامة والحق الاجتماعي العام على المصلحة الشخصية والضمان الفردي؛ وهو مسلك مقبول عقلائياً وقانونياً في سائر المنظومة البشرية قاطبة. فالقوانين الوضعية قاطبة تلزم بفرض التضييق والحبس والعقوبة والحدود لمن تجاوز حد الرعية واقترف التعدي والجناية على حريات وحقوق الآخرين؛ فالحد والتأديب مسار عقلائي مطرد لا ينافي أصل التكريم الذاتي للإنسان. ونحن هاهنا نعالج القيد والمحدد بمفهومه الكلي العام الحاكم، ولا يعنينا تفصيل الجزئيات والتطبيقات الفقهية والشرعية عيناً. وتتلخص المحددات والقيود الحاكمة في ركائز:
أولاً: رعاية المصالح العامة وحقوق المجتمع الحاكمة والمقدمة على المصلحة الفردية بالصناعة.
ثانياً: صيانة النظم الاجتماعي ومنع عوارض الفوضى والهرج والوجدان.
ثالثاً: عقاب وتأديب الجناة والخاطئين المعتدين على حريات الآخرين وحقوقهم؛ فالجزاء والعقوبة أصل مقبول، غير أن التناسب والاتزان بين الجرم والجزاء المقدر شرط لازم عيناً بالصناعة؛ فإذا حظرنا حريته وصيّرناه حبيساً في السجن أو نفيناه عن موطنه جزاءً لجنايته العينية، لزم انتفاء تمديد العقوبة لسلبه سائر حقوقه الطبيعية غير المرتبطة بجنايته بالذات. فهذه المحددات والقيود ممتنعة عن مصادمة ونفي أصل الحقوق الطبيعية المقررة؛ فالعبد بما هو إنسان حائز لها جبلة وتكويناً، وللحكومة والمشرع والوالي مكنة تضييق دائرة تفعيلها وتطبيقها بالصناعة حال ارتكابه الجرائم والكبائر عقاباً له وجزاءً. ونحن إذ نلتزم بالكرامة الذاتية للإنسان ونقرر مساواته مع المؤمن في أصل هذه الحقوق الطبيعية الأساسية، فلا يعني صنيعنا مجاراة المنظومة المادية الغربية في سائر تفريعاتها المزعومة؛ فنحن نبرأ من تيار الإفراط وتيار التفريط على السواء؛ فنرفض مذهب الإفراط القائل باقتصار الكرامة والحقوق على خصوص المؤمن والمسلم وتجريد الكافر من أصل قيمته وحرمته وصيرورته كالأنعام بل أضل سبيلاً في سائر أحواله وحقوقه؛ كما نمنع مذهب التفريط الغربي الغافل عن التفاوت التفاضلي ومبادئ العقيدة، والذي يستجيز إعطاء مطلق الحق والحرية للكافر والمشرك في سائر الشؤون؛ كدعوى جواز نكاح المسلمة من الكافر، أو حق المشرك في حيازة التركة ومزاحمة الورثة من المسلمين، وأشبه ذلك من الفروع؛ فكلا الاتجاهين باطل عاطل عندنا بالصناعة. بل المعتمد هو ثبوت الكرامة الذاتية بالمعنى المقرر لغة واصطلاحاً؛ وهو التكريم والتبجيل والرفق التكويني للعبد بمحض إنسانيته؛ وحيازته لامتيازات فعلية غير كسبية تؤسس بالتبع لحقوق طبيعية أساسية يتعين رعايتها وصيانتها عيناً؛ وتثبت سائر الحقوق التفاضلية الخاصة بالكرامات الاكتسابية والأهلية الروحية المكتسبة بالعمل والسعي الصالح.
إذن، فنطاق الحقوق الإنسانية ومساحتها تدور في مطلع الأمر مدار الكرامات الذاتية وتأسيس الحقوق الطبيعية المتولدة عنها؛ وهي حقوق مصونة ممتنعة عن السلب والنفي، مالم يرتكب المكلف -مسلماً كان أم كافراً- فعلاً يباين المصلحة العامة والجمعية للمجتمع أو يتعدى على حريات وحقوق الآخرين، فيستوجب الردع والعقاب تضييقاً وحرماناً؛ رعاية لشرط التناسب والاتزان بين الجرم والجزاء. ويبقى العبد حائزاً لسائر حقوقه غير المعاقب عليها؛ فدخول السجن لا يسلب حقه في الطعام والرفق والتعلم بالذات.
وعليه، فإن جل المطالب والتطبيقات الفقهية التي توهم البعض صيرورتها نقضاً وإبطالاً للكرامة الذاتية، تندرج بالدقة تحت هذا المسار العلمي وتنحل بموجبه؛ وإن بقيت ثلة من الفتاوى والوجوه محلاً للسؤال والمحاكمة الفقهية؛ مما يستوجب إعادة النظر ومراجعتها بالاستناد لهذا الأصل الحاكم والقاعدة المؤسسة بالصناعة. وتلاحظون ذهاب مشهور الفقهاء في مواضع وافرة لفتاوى تباين ركائز الكرامة؛ كقولهم بجواز تضييق الرفق بالأسير وإيذائه؛ بل وحمل صاحب الجواهر روايات الرفق والبر بالأسير وإطعامه على الاستحباب الأخلاقي المجرد؛ في حين أن ظاهر هذه الأخبار والسنن الشريفة يقضي بالوجوب والتكليف اللزوم عيناً بالصناعة. ونحن غير ملزمين بمتابعة المشهور وتقليدهم؛ بل يسوغ لنا إعادة النظر ومحاكمة سائر الفروع المصادمة والمنافية لهذه الحقوق والضمانات التأسيسية المقررة؛ فكل فرع أو حكم فقهي يباين هذه الحقوق يتعين إخضاعه للمراجعة والتأويل بالصناعة. وصيرورة بعض التضييقات والمحروميات جارية من باب العقاب والجزاء المترتب على أفعال العباد أنفسهم أمر عقلائي وشرعي مقبول ومطرد بالتمام.