الدرس الخامس، المقام الأول
الدرس الخامس
المقام الأول: دراسة وجود الكرامة الذاتية في الإنسان وعدمها – عدم الاتفاق في معنى الكرامة الذاتية – الأقوال – القول الأول: ثبوت الكرامة الذاتية للإنسان
2 ربيع الآخر 1446 هـ
المقام الأول: دراسة وجود الكرامة الذاتية في الإنسان
ذكرنا أن للكرامة أقساماً، ويتعين علينا البحث في مقامين؛ وأحد التقسيمات المشهورة، رغم حداثة عهده، هو تقسيم الكرامة إلى ذاتية واكتسابية. وبطبيعة الحال، فقد اتضح المراد تقريباً في ضوء الإيضاحات المقدمة حول الكرامة الذاتية.
عدم الاتفاق في معنى الكرامة الذاتية
وقد طرح البعض هذين القسمين تحت عنوان “الكرامة الذاتية” و”الكرامة الاقتضائية”، وقالوا إن لدينا قسمين للكرامة: أحدهما الكرامة الذاتية، والآخر الكرامة الاقتضائية أو الشأنية. والكرامة الذاتية المطروحة في قبال الكرامة الاقتضائية، تحمل تقريباً ذات المعنى الذي أشرنا إليه في الدرس المنصرم بشأن الكرامة الذاتية في قبال الكرامة الاكتسابية. فالكرامة الذاتية تعني في الواقع ذلك الشرف والمنزلة والرتبة والمكانة الثابتة للإنسان بما هو إنسان، والتي لم يبذل الإنسان نفسه أي سعي أو جهد لنيلها. وبطبيعة الحال، فهذه الكرامة ثابتة لجميع البشر باختلاف عقائدهم، وألوانهم، ومذاهبهم، وأعراقهم، وقومياتهم، وأجناسهم. وفي المقابل، نجد الكرامة الاقتضائية أو الشأنية؛ والتي تعني الكرامة التي تتحقق عند توفر بعض الشروط وارتفاع بعض الموانع. فهذه الكرامة مرتهنة بسعي الإنسان وجهده، وبمدى همته في بلوغ تلك المكانة والشرف والمنزلة والرتبة. وبطبيعة الحال، فهذه الكرامة تُنال بجهد الإنسان؛ كأن يروم الإنسان مثلاً التحلي بصفات الإيثار والصفح لبلوغ تلك المكانة والشرف؛ وهو الشرف الذي يُنال بالتقوى والعبودية والتضحية بالنفس وما شابه ذلك. أي إن الإنسان يمتلك في الواقع القابلية لبلوغ تلك المكانة.
إذن، لدينا كرامة ذاتية واكتسابية؛ وهذا اصطلاح بطبيعة الحال؛ ولدينا أيضاً كرامة ذاتية واقتضائية. وقد قسّم البعض كرامة الإنسان الذاتية إلى كرامة ذاتية بالفعل وكرامة ذاتية بالقوة. فيقولون إن الإنسان يمتلك كرامة ذاتية بالقوة؛ والكرامة الذاتية بالقوة المطروحة في بعض التعابير تعني أن للإنسان شأنية الشرف والمنزلة ذاتاً، لا أن هذا الشرف والمنزلة ذاتي فيه ومتحقق بالفعل. وأنا أذكر هذه الاصطلاحات لتلاحظوا كيف تنحرف المباحث أحياناً عن مسارها في سياق تبيين الآراء والأقوال والاستدلالات، وذلك لعدم وجود اتفاق على المصطلحات. وسأتلو عليكم العبارات لاحقاً.
والآن، هل لدينا عدة تقاسيم، أم إنها تقسيم واحد بتعابير مختلفة تروم جميعها التعبير عن حقيقة واحدة؟ فلدينا اصطلاح الكرامة الذاتية في قبال الكرامة الاكتسابية؛ ولدينا اصطلاح الكرامة الذاتية والكرامة الاقتضائية؛ ولدينا اصطلاح الكرامة الذاتية بالفعل والكرامة الذاتية بالقوة. وليس بالضرورة أن يكون مراد مستخدمي كل من هذه الاصطلاحات واحداً.
فالذين يقابلون الكرامة الذاتية بالكرامة الاكتسابية، يقصدون بها شرف الإنسان ومنزلته بما هو إنسان، وهو شرف لا يُسلب، ولا يخضع لاختياره وإرادته، ولا يتصف بالمراتب والشدة والضعف؛ على النقيض من الكرامة الاكتسابية التي تتباين في هذه الخصائص. فالكرامة الاكتسابية تتمثل في تلك الفضائل الأخلاقية التي يكتسبها الإنسان لنفسه.
والبعض يذكر الكرامة الذاتية ويقصد بها هذه المكانة والمنزلة الثابتة للإنسان بحسب الذات، غير أنهم يرون أن هذه الكرامة ليست بالفعل بل بالقوة؛ أي يقولون إن الإنسان لا يمتلك شرفاً ذاتياً بالفعل، بل يمتلكه بالقوة. ومن الأهمية بمكان أن نحدد موضع النفي والإثبات؛ وسنبحث لاحقاً، عند تناول مباني الكرامة الذاتية، في أدلة القائلين بالكرامة الذاتية، وأدلة النافين لها؛ فهذا أمر في غاية الأهمية. ولتوضيح الأمر، نشير إلى أن بعض من يتطرقون لمباني الكرامة الذاتية، يستندون إلى وجود عنصر العقل، والإرادة، والاختيار. ويضيف البعض إلى هذه العناصر الثلاثة أو الأربعة عناصر ومكونات أخرى. ككونه خليفة الله، ومسجوداً للملائكة، ومحلاً لنفخ الروح الإلهية، وكل ذلك استناداً إلى الآيات القرآنية؛ فيقولون إن الله حينما يقول ﴿وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي﴾، فإن هذا النفخ يقع لجميع البشر، وعليه فالجميع يمتلكون شرفاً ذاتياً. ولكن هل هذه المكونات على حد سواء؟ هل يقع وجود العقل والإرادة والاختيار في ذات مرتبة ومكانة كون الإنسان مسجوداً للملائكة ومحلاً لنفخ الروح الإلهية؟ لاحظوا كل هذه الأمور، وقارنوها مع وصف الإنسان ببعض الأوصاف المذمومة للغاية في القرآن الكريم، من قبيل ﴿أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ﴾، و﴿خُلِقَ الإِنسَانُ هَلُوعاً، إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً، وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً﴾، وهي أوصاف تجعله أحط من الحيوان، وأشد ضلالاً وحيرة وتخبطاً. فهل تتساوى كل هذه العناوين؟ وهل ترتبط جميعها بحيثية الشرف الذاتي للإنسان بما هو إنسان؟ هل ترتبط جميعها بالشرف الفعلي والشرف الأصلي للإنسان أم ينبغي التفصيل بينها؟ ولذلك، ذكرت هذه التعابير المختلفة لتتعرفوا عليها، وليتضح لاحقاً أن أحد الأعلام قد يستخدم تعبير الشرف الذاتي ويريد به أمراً آخر.
السؤال: …
الأستاذ: إن الحفاظ على الفطرة في ميدان الحياة المهم هذا، يُعد في حد ذاته اكتساباً لتلك الكمالات … يقولون إن الشرف الذي يناله الإنسان يتمثل في تلك الفضائل والملكات والقيم، وهو ما يُخرج الشرف الذي كان مقتضاه في الإنسان إلى حيز الفعلية. … أما القائلون بالذاتي والاقتضائي، فنعم،… فقد استخدم فريق، كالمرحوم العلامة محمد تقي الجعفري أو المرحوم الشيخ المصباح، تعبير “الذاتي” ولكنهم يرون أن هذا الذاتي قابل للتغيير، ولهم في ذلك بيان مختلف. وسأتلو عليكم عباراتهم لاحقاً لتتضح هذه الفوارق.
إذن، فقد استُخدمت هذه الاصطلاحات والتعابير، ولكن لا يوجد اتفاق على استعمالها، أو بتعبير آخر، لم يُنقح موضوع البحث بشكل كافٍ. فأحدهم يقول إن هذه كرامة ذاتية، والذاتي لا يُعلل ولا يقبل التغيير؛ فلا يمكن سلبه ولا إثباته. وآخر يستخدم تعبير الذاتي، ولكنه يرى في الوقت ذاته أن هذا الذاتي مشروط بشروط، متى ما انتفت، انتفت معها هذه الكرامة والمكانة بطبيعة الحال.
وعلى أية حال، فنحن نواجه هذين القسمين اللذين عُبرا عنهما بتعبيرات مختلفة. وقد ذكرنا أننا سنبحث في مقامين؛ المقام الأول: هل يمتلك الإنسان كرامة ذاتية أساساً أم لا؟ والمقام الثاني: هل تؤسس هذه الكرامة الذاتية، على فرض التسليم بها، لحق وتكليف للإنسان أم لا، لنصل بعد ذلك إلى ما إذا كان يسعنا اعتبارها بمثابة قاعدة أم لا.
الأقوال
توجد هنا عدة أقوال؛ سأستعرضها أولاً، ثم أنتقل لدراسة مباني الكرامة الذاتية. سنعرض هذه الأقوال أولاً، ثم نبيّن مرادنا من الكرامة الذاتية؛ وبعد ذلك ننتقل إلى الآيات لنرى ما إذا كانت آيات القرآن تثبت للإنسان مثل هذا الشأن والشرف والمنزلة أم لا.
القول الأول: ثبوت الكرامة الذاتية
يرى البعض بشكل عام أن الإنسان يتمتع بكرامة ذاتية. والمراد بالكرامة الذاتية هو في الواقع وجود شرف ومرتبة في الإنسان بما هو إنسان. ومن بين الذين بيّنوا هذا الأمر بوضوح، وانتقلوا بعده في المقام الثاني للقول بأن هذا الشرف المرتبط بذات الإنسان قد توبع كخط تشريعي أيضاً، سواء في القرآن أو في الروايات، ولذلك أقروا بناءً عليه بحقوق وامتيازات خاصة للإنسان بما هو إنسان؛ نذكر السيد محمد حسين فضل الله، والمرحوم الشيخ المنتظري، والمرحوم الشيخ الصانعي، وهؤلاء هم من صرحوا بوجود هذه الكرامة الذاتية.
1. آية الله محمد حسين فضل الله
للسيد محمد حسين فضل الله كتاب بعنوان “من وحي القرآن”؛ ويصرح فيه بأن من الألطاف التكوينية التي أسبغها الله على الإنسان كرامات أو شرفاً أودعه في طبيعة الإنسان وفي حياته؛ «ويخطر في البال أن لا يكون هذا الإعلان أن تكريم بني آدم مجرد حديث عما أفاض الله على الإنسان من ألطاف التكريم التكويني في طبيعته ودوره في الحياة، بل يتعداه»، ومن هنا ينتقل إلى القسم الثاني ليُسري هذا الشرف إلى دائرة التشريع، ولذلك يقرر له حقوقاً بالنظر إلى هذه الطبيعة والمزية الإنسانية. ثم يؤكد على نقطة أخرى وهي أن هذا قد قُبل كأصل وقاعدة (ولا شأن لنا حالياً بهذا القسم، فهو قسمنا التالي)، وليس كقاعدة لا ضرر ولا حرج التي تحكم بعناوين ثانوية على أدلة الأحكام الأولية، بل هي بذاتها كقاعدة السلطنة تبيّن أصلاً وحكماً أولياً؛ فهي في ذاتها حكم أولي. وسنوضح هذا الأمر بتفصيل أوفى في المقام الثاني.
2. آية الله المنتظري
يقول المرحوم آية الله المنتظري بصراحة في كراس نُشر له تحت عنوان “العقوبات الإسلامية وحقوق الإنسان”: «يتمتع الإنسان ببعض الحقوق كحق الحياة، والتفكير، والإمكانية المتساوية للاستفادة من الموارد الطبيعية والاقتصادية؛ ولا فرق في ذلك بين المسلم وغير المسلم. فلو كان اختلاف العقيدة يوجب اختلافاً في مثل هذه الحقوق، لوجب أن يحظى المسلم الأقوى إيماناً والأكمل من تلك الحقوق بنصيب أوفر، في حين لا يلتزم أحد بهذا المعنى». فهو يرى أن البشر يمتلكون شرفاً ذاتياً ومزايا وامتيازات ذاتية ثابتة للجميع بغض النظر عن كونهم مسلمين، وبغض النظر عن دينهم ومذهبهم وجنسهم. ثم يتخذ من هذا الأمر مبنى لسلسلة من الأحكام الشرعية ويراعيه في مقام الاستنباط؛ وهو ما سيُدرس في المقام الثاني.
السؤال: …
الأستاذ: نحن الآن في مقام نقل الأقوال فحسب، وما ذكرتموه يندرج في المقام الثاني للبحث؛ أما هنا فالبحث يتركز حول ثبوت أصل الكرامة الذاتية من عدمه؛ لنبحث بعد ذلك أثرها في الحقوق أو التكاليف مثلاً.
3. آية الله الصانعي
وقد صرح المرحوم الشيخ الصانعي بهذا الأمر في موضع ما؛ فقد نُشرت له كراسات بعنوان “الفقه والحياة”؛ وقد استند في مواضع متعددة، منها البحث المتعلق بتسوية دية المرأة والرجل، وكذلك تسوية إرث المسلم وغير المسلم، إلى هذه الكرامة الذاتية عينها، أو على الأقل تُعد أحد أدلته؛ أي إنه يناقش على الأقل في تلك الأحكام الشرعية ويقول إنه ينبغي تحقيق هذه التسوية بناءً على القاعدة.
4. الشهيد المطهري
وللمرحوم الشهيد المطهري تعابير سأتلوها عليكم لتروا ما إذا كان يسعنا أن نستشف منها الكرامة الذاتية بهذا المعنى أم لا؛ فله مطلب حول الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وحصيلته أن المرتكز الأساس لهذا الإعلان العالمي لحقوق الإنسان هو المقام الذاتي للإنسان وشرفه الطبيعي. وبموجب هذا الإعلان، نال الإنسان سلسلة من الحقوق والحريات بفضل نوع من الكرامة والشرف الخاص به، في حين حُرمت سائر الكائنات الحية من تلك الحقوق والحريات لافتقارها إلى تلك الحيثية والشرف والكرامة الذاتية، وهذا هو نقطة قوة هذا الإعلان.
السؤال: …
الأستاذ: يريد أن يقول إن سلسلة من الحقوق والحريات قد ثبتت للإنسان بالنظر إلى ذلك الشرف الذاتي، وهو ما انعكس أيضاً في هذا الإعلان.
ولدينا في كلمات هؤلاء الأعلام تعابير من هذا القبيل، وهي في الواقع تتسم بشيء من الاضطراب والغموض. أي لا يسعنا الجزم بأي من هذه التعابير هو مرادهم.
وقد ذكر في موضع آخر: من منظور القرآن، الإنسان كائن مصطفى من قبل الله، وهو خليفته ونائبه في الأرض، نصفه ملكوتي ونصفه الآخر مادي، يمتلك فطرة عارفة بالله، حر، مستقل، أمين الله ومسؤول عن نفسه وعن العالم، مسلط على الطبيعة والأرض والسماء، ملهم بالخير والشر، يبدأ وجوده من الضعف والعجز ويسير نحو القوة والكمال ويرتقي؛ ولكنه لا يسكن إلا في رحاب الله وبذكره؛ سَعته العلمية والعملية غير محدودة؛ يحظى بشرف وكرامة ذاتية. قد لا تتخذ دوافعه أي صبغة مادية وطبيعية؛ وقد مُنح حق الاستفادة المشروعة من نعم الله، ولكنه مكلف بمسؤوليات تجاه ربه. ورغم استخدامه لتعبير الكرامة الذاتية والشرف الذاتي، إلا أنه يقول إن وجود الإنسان يبدأ من الضعف والعجز وعليه أن يطوي هذا المسار ويرتقي ليبلغ الكمال. إن التأكيد على الاصطفاء الإلهي، والخلافة والنيابة عن الله في الأرض، وامتلاك جنبة ملكوتية، والفطرة، والخلقة الحرة والمستقلة والأمينة، هي خصائص يمتلكها جميع البشر. وإذا طُرحت الكرامة الذاتية، فذلك بفضل وجود بعض هذه العناصر. فالجميع ملهمون بالخير والشر، والجميع مسلطون على الطبيعة والأرض؛ ولكن يجب أن نرى ما إذا كان يقصد نوع الإنسان أم الأفراد. وعلى أية حال، فهذا هو رأي الشهيد المطهري. ولذا، يمكننا بمعنى من المعاني أن نعده من القائلين بالكرامة الذاتية.
السؤال: …
الأستاذ: لا شأن لنا الآن بالمقام الثاني؛ فالبحث الحالي يتركز حول أصل وجود الكرامة الذاتية في الإنسان.
القول الثاني: نفي الكرامة الذاتية
1. العلامة الجعفري
يُشكل المرحوم الشيخ محمد تقي الجعفري ببيان ما على الكرامة الذاتية؛ فيقول: لقد أوجد الله سبحانه أرضية القيمة والكرامة في وجود الإنسان، وليس أن الإنسان يمتلك شرفاً وكرامة ذاتية في كل المواقف والظروف. ولذا، فلو انبرى إنسان لاتباع الهوى والاستبداد، ووظف الاستعدادات المودعة في وجوده في سبيل أهداف دنيئة، فليس فقط لا يستحق الكرامة الذاتية، بل يجب مؤاخذته لإخلاله بحياة الآخرين وحرياتهم. فهو يقرر بوضوح أن الإنسان يتمتع وكأن بشرف ذاتي، ولكن ليس دائماً وأبداً وفي جميع الظروف والمواقف. وهذا البيان أقرب إلى ذلك التقسيم الذي ذكرناه من أن لدينا نوعين من الشرف: أحدهما الشرف الذاتي، والآخر الشرف الاقتضائي، والمراد بالشرف الاقتضائي هو أن الإنسان يسعه بلوغ الشرف؛ وبتعبير آخر، يمتلك اقتضاء الشرف في ذاته. أما القول بأن الإنسان لا يمتلك شرفاً وكرامة ذاتية في جميع المواقف، فيجب أن نرى ما إذا كان صحيحاً أم لا، أو نرى المراد بالذاتي في كلامه، لنوجهه؛ وظاهر العبارة هو أنه يريد القول إن الإنسان يمتلك أحياناً شرفاً ذاتياً؛ ويُحرم منه أحياناً أخرى. وحينئذٍ يجب أن نرى، إذا كان الأمر كذلك، فما هو معنى الذاتي هنا؟ وهل يصح استخدام تعبير الذاتي؟
بحث الدرس القادم
للمرحوم الشيخ المصباح بيان أيضاً، ويجب عليكم التدقيق فيه لتروا الفوارق بين هذه الاصطلاحات. وللشيخ الجوادي بيان آخر. وبيان الشيخ الجوادي لنفي الكرامة الذاتية يختلف عن بيان الشيخ المصباح. وأنا أؤكد أنه لا يوجد اتفاق على هذه التعابير والاصطلاحات، ومن غير المعلوم إلى أي شيء يرجع هذا النفي والإثبات، وهو ما يزيد الأمر تعقيداً وصعوبة.