الدرس التاسع والعشرون، المقدمات، المقدمة العاشرة
الدرس التاسع والعشرون
المقدمات – المقدمة العاشرة: تقسيم الأصول العملية إلى محرزة وغير محرزة – السابقة التاريخية – ثمرة البحث – شرح رسالة الحقوق – حق الحج – أهمية الحج في القرآن والروايات
30 ربيع الآخر 1447 هـ
المقدمة العاشرة: تقسيم الأصول العملية إلى محرزة وغير محرزة
تدور المقدمة العاشرة حول تقسيم الأصول العملية إلى أصول محرزة وأصول غير محرزة. وبطبيعة الحال، يُعبّر عن الأصول المحرزة أحياناً بـ “الأصول التنزيلية”. ونروم الآن دراسة الفارق بين هاتين الطائفتين من الأصول، وما إذا كان إطلاق تعبير “الإحراز” على الأصول العملية صحيحاً بالأساس أم لا؟ وإن كان كذلك، فما هو معنى هذا التعبير؟ وهل الإحراز المذكور في بعض الأصول يحمل ذات المعنى في الأمارات أم يختلف عنه؟
السابقة التاريخية
قبل الشروع في بيان هذين القسمين، لنشر إشارة مقتضبة إلى مبتكر هذا الرأي. لم نقف على تعبير “الأصول المحرزة وغير المحرزة” في أي موضع قبل المحقق النائيني. فهو أول من استخدم هذا التعبير، ومن ثم تسربت هذه التعابير إلى كتابات الآخرين وأقوالهم. نعم، قد ورد تعبير “الأصل المحرز” في كلمات الأكابر كالعلامة الحلي والشيخ الأنصاري وأضرابهما، غير أن الأمر لم يكن جلياً وواضحاً تماماً. ولذا، يُعد تقسيم الأصول إلى محرزة وغير محرزة من مبتكرات المحقق النائيني.
ثمرة التقسيم
بيد أن الأهم من ذات هذه المسألة، هو أن نرى الآن ما إذا كان لهذا الرأي ثمرة أم لا؟ بعبارة أخرى: ما هي الثمرات المترتبة على القول بأن بعض الأصول محرزة وبعضها الآخر غير محرز؟
الثمرة الأولى: من جملة ثمرات هذا التقسيم هو أننا لو قبلنا به، لتقدمت الأصول المحرزة على الأصول غير المحرزة بلا ريب؛ ولعل هذا التقدم يكون بنحو الحكومة في نظر البعض. وبالطبع لدينا بحث في هذا الشأن، غير أن الكثير من العلماء -ومنهم المحقق النائيني نفسه- يذهبون إلى أن الأصول المحرزة حاكمة على الأصول غير المحرزة؛ والسبب أن الأصل المحرز إذا جرى في مورد، أزال موضوع الأصل غير المحرز؛ لرفعه للشك. وسنعرض لاحقاً لكيفية ذلك.
فمثلاً، يُطرح الاستصحاب عادة بوصفه أصلاً محرزاً. فلو قبلنا بكون الاستصحاب أصلاً محرزاً، فلن يواجه تقدمه على سائر الأصول العملية أية عقبة.
الثمرة الثانية: يتجلى الأثر الآخر لهذا الرأي في مبحث قيام الأمارات والأصول مقام القطع (وهو المبحث الذي تقدم مفصلاً)؛ وذلك بأن الأصول المحرزة يمكنها أن تقوم مقام القطع الموضوعي الطريقي. للقطع الموضوعي أثر في نفسه في بعض المواضع. ومن المواضع التي يتجلى فيها دور القطع الموضوعي هو مسألة الشهادات. فللقطع الموضوعي أهمية في الشهادة؛ فحينما يحصل للإنسان يقين وقطع (وبالطبع لا يُراد به القطع الموضوعي الصفتي، بل هو أعم من ذلك) فلا يُلحظ في الشهادة القطع الموضوعي الصفتي فحسب؛ بل الأهم هو القطع الموضوعي الطريقي. وإن كان ذلك القطع متوفراً أيضاً (الموضوعي الصفتي) لكان أثره من باب أولى.
فلو قلنا في مسألة الشهادة إن الشهادة عن حس لازمة، ولا أثر للشهادة عن حدس (وهو الحق)، فحينئذٍ يُطرح التساؤل: لو انتفى اليقين لدى الإنسان في مورد ما، فهل يسعه الشهادة استناداً للاستصحاب؟ لنفترض -مثلاً- أن داراً كانت تعود لزيد، وقد حضر عملية شرائها، فلديه يقين بعودية الدار لزيد، غير أن هذا الأمر يعود لعشر سنوات مضت. والآن، لو شك في زوال ملكية زيد لهذه الدار من عدمها، فإن الاستصحاب يجري ببقاء الملكية. والتساؤل هاهنا: هل يسعه الشهادة باستصحاب بقاء الملكية؟ لو ذهبنا إلى القول بأن الاستصحاب أصل محرز، لساغ له القيام مقام القطع الموضوعي الطريقي.
السؤال: …
الأستاذ: لو اعتبرنا الاستصحاب أصلاً محرزاً، لجاز له القيام مقام القطع الموضوعي الطريقي. أما لو لم نعتبره محرزاً، فلا يسعه قطعاً أن يتبوأ هذه المنزلة.
وهذه ثمرة أخرى مفادها أن الأصول المحرزة قادرة على القيام مقام القطع الموضوعي الطريقي، في حين تفتقر الأصول غير المحرزة لهذه القابلية.
السؤال: …
الأستاذ: الأصول المحرزة ليست أموراً يقررها الشارع. فالأحكام المرتبطة بالقطع وما يمكن أن يقوم مقامه (سواء كان أمارة أم أصلاً) هي في الواقع تحليلات يسعنا تقديمها بالنظر لماهية القطع والأمارة والأصل، وبالاستناد لأدلة اعتبارها. أما كون دليل ما يقوم مقام دليل آخر أم لا، فقد نستفيد ذلك من بعض المصاديق الموجودة في الأدلة؛ حيث قبل الشارع بهذا الأمر في بعض الموارد رغم انتفاء اليقين والقطع.
والآن، وبما أن هذا القول يعود للمرحوم النائيني، يتعين علينا بدايةً أن نرى ما أفاده (قدس سره) في هذا الشأن.
السؤال: …
الأستاذ: يعتمد هذا الأمر تماماً على كيفية تعريفنا للأصول المحرزة. وهذه نكتة في غاية الأهمية. فبناءً على تفسير محتمل لكلمات المحقق النائيني (لأن كلامه هاهنا يكتنفه الغموض، وقد ذُكرت له عدة احتمالات) يُطرح ترتب أثر الواقع على الأصل المحرز أيضاً. ولكنه مجرد احتمال وفي إطار تفسير خاص فحسب. وقد ذهب المحقق العراقي أيضاً لبيان هذا الرأي تقريباً. غير أن الخلاف يدور حول مراد النائيني الدقيق؛ كما أن عبارات المحقق النائيني متفاوتة إلى حد ما؛ ففي “فوائد الأصول” -مثلاً- جاءت بشكل، وفي “أجود التقريرات” بشكل آخر. ولذا، فقد أفضى هذا الغموض والإجمال في كلام المحقق النائيني إلى تعقيد المسألة إلى حد ما.
والآن، يتعين علينا أولاً نقل كلام المرحوم النائيني، ثم تحديد موضع الإبهام، وبعد ذلك دراسة الاحتمالات المطروحة في كلامه. فعلى سبيل المثال، أورد الشهيد الصدر احتمالين أو ثلاثة في تفسير كلام المحقق النائيني، وأورد عليها إشكالات بطبيعة الحال. ولكي يتسنى لنا دراسة كلام المحقق النائيني دراسة دقيقة، ينبغي لنا أن نعي مراده بدقة.
السؤال: …
الأستاذ: الإحراز هاهنا ليس بذلك المعنى. من المسائل التي قد تفضي للاشتباه هو أننا حينما نطلق لفظ “المحرز”، يتبادر للذهن أن المراد هو إحراز الواقع؛ والحال أن هذا ليس بمعناه البتة. فالمسألة ليست مسألة إحراز الواقع. بل قُصد بالإحراز هاهنا معنى آخر. والنكتة الهامة هي أن الإحراز في الأمارات يتباين تماماً عن الإحراز في الأصول العملية. وهذه نكتة ينبغي الالتفات إليها بدقة والفصل بينهما لتلافي الوقوع في الاشتباه.
شرح رسالة الحقوق
لقد استعرضنا فيما مضى “حق الله”، ثم “حق الإنسان على نفسه”، وتلاه “حق الإنسان على أعضاء بدنه” حيث ذُكرت عدة أعضاء رئيسية، ومن ثم شرعنا في بيان “حق بعض الأفعال والأعمال وبعض العبادات”. وقد أوضحنا “حق الصلاة”.
حق الحج
الحق التالي الذي تناولته كلمات الإمام السجاد (عليه السلام) هو “حق الصوم”. غير أنه ورد في بعض النسخ “حق الحج”. فحق الحج، بوصفه عبادة في غاية الأهمية، لا وجود له في بعض النسخ أصلاً، وفي نسخ أخرى ذُكر هذا الحق بعد الصلاة، وفي بعضها الآخر بعد عدة موارد أخرى. ونحن الآن، وعلى فرض وجود هذا الحق في الرسالة، وبغض النظر عن اختلاف النسخ، نذكره عقب حق الصلاة؛ ولعل هذا ينسجم مع الشبه القائم بين الحج والصلاة، والتعبير الذي أفاده الإمام السجاد (عليه السلام) نفسه مؤيد لذلك أيضاً. ونعرض هاهنا شرحاً موجزاً له:
توضيح إجمالي
«وَحَقُّ الْحَجِّ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّهُ وِفَادَةٌ إِلَى رَبِّكَ، وَفِرَارٌ إِلَيْهِ مِنْ ذُنُوبِكَ، وَفِيهِ قَبُولُ تَوْبَتِكَ، وَقَضَاءُ الْفَرِيضَةِ الَّتِي أَوْجَبَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْكَ»؛ وكما تلاحظون، فقد استُخدم تعبير «وِفَادَةٌ إِلَى رَبِّكَ» في الصلاة أيضاً. فالحج هو الوسيلة والشيء الذي تفد به إلى محضر الرب تبارك وتعالى؛ أي إنه باب الدخول إلى عتبة الرب. وقد وُصفت كل من الصلاة والحج بأنهما باب للوفود ومركب للسلوك. وهذا هو عين الشبه الذي يُستفاد من تعبير «وِفَادَةٌ إِلَى رَبِّكَ». فعليك أن تعلم أن هذا هو وفودك إلى عتبة الرب.
«وَفِرَارٌ إِلَيْهِ مِنْ ذُنُوبِكَ»؛ أي الفرار من الذنوب إلى الرب. الفرار من الخطيئة نحو الله تبارك وتعالى. «وَفِيهِ قَبُولُ تَوْبَتِكَ»؛ ففي الحج يُقبل التوب وتُغفر الذنوب.
«وَقَضَاءُ الْفَرِيضَةِ»؛ وهو أداء للفريضة التي أوجبها الله تبارك وتعالى عليك ويلزمك الإتيان بها.
فما الذي تفضل به الإمام السجاد (عليه السلام) هاهنا كحقوق للحج بوصفه عملاً عبادياً؟ لقد بيّنا سابقاً كيف يُتصور الحق لهذه الأعمال أساساً؟ فتارة نتحدث عن حق إنسان، وتارة عن حق شيء، كحق شجرة، أو جبل، أو سماء، أو أرض. فيمكن للأشياء أن تكون ذات حقوق، ولكن كيف يمكن للأعمال العبادية كالصلاة والصوم والحج والجهاد أن تتصف بالحقوق؟
قلنا إن المراد بهذه الأعمال ليس وجودها الخارجي؛ فكل عمل يأتيه الإنسان، بمجرد أن يجد وجوداً خارجياً، فله حظ من الوجود، وأنه لم يُوجد بعد. فحينما نؤمر بالصلاة، فإن تلك الصلاة التي يتعين علينا أداؤها لم تتحقق بعد؛ إذ لو تحققت لما عاد للأمر بها معنى؛ لكونه تحصيلاً للحاصل. وعليه، فالمراد هو أن للصلاة طبيعة وحقيقة وهوية. وللحج حقيقة كذلك، وليس مجرد جملة من الألفاظ والمفاهيم. فهذه الأعمال ذات حقيقة، وصورة ملكوتية، وواقع؛ وتلك الحقيقة هي التي تتصف بهذه الحقوق. فالصلاة والحج لهما حقوق في أعناقنا.
يقول الإمام السجاد (عليه السلام): «أَنْ تَعْلَمَ أَنَّهُ وِفَادَةٌ إِلَى رَبِّكَ وَفِرَارٌ إِلَيْهِ مِنْ ذُنُوبِكَ…»؛ أن تعلم أن الحج سبب لوفودك إلى عتبة الله تبارك وتعالى؛ فالحج يوجب الفرار والهرب إليه من الذنوب، ويوجب قبول التوبة، وهو فريضة أوجبها الله عليك. فجنس حق الحج هاهنا هو من جنس العلم والمعرفة. وفي الصلاة أيضاً، ذُكر حقان في البداية: «أَنْ تَعْلَمَ أَنَّهُ وِفَادَةٌ إِلَى رَبِّكَ…» ثم أعقبه ببيان أنك يجب أن تعلم بين يدي من تقف. وهاهنا، ذكر للحج أربع خصائص يجب عليك معرفتها في شأن الحج. وجميعها من جنس المعرفة والعلم والوعي؛ هذا هو حق الحج.
وفي الصلاة، وبعد بيان ذينك الحقين، قال الإمام السجاد (عليه السلام): وحيث إن الأمر كذلك، فيلزمك إذن الخضوع والخشوع القلبي والعملي، وبيّن أيضاً طريق تحصيل الخضوع والخشوع القلبي، ولم يكتفِ بمجرد معرفة حقيقة الصلاة والمعبود.
أما هاهنا في شأن الحج، فلم يتطرق لبيان خصائص وأعمال عملية خاصة، بل اقتصر على قوله: حق الحج أن تعلم هذه الأمور الأربعة بشأنه؛ لأن مستهل كل حركة، وكل رقي، وكل تكامل، يبتني على العلم والمعرفة والوعي. فافرضوا الآن شخصاً يتوجه للحج، غير أن حقيقة الحج لم تتجلَّ له؛ فهل يترك هذا السفر أثره في كيانه؟ وهل يسعه الاغتراف من معين هذه الفرصة العظيمة كما ينبغي ويليق؟ فإذا لم يعلم أن الحج يصير الإنسان بعد أداء هذه الفريضة كمن وُلد من جديد، فلن يتأتى له الاستفادة من هذا الفيض العميم كما يجب.
فهذه الأمور الأربعة التي بيّنها الإمام السجاد (عليه السلام) بنفسه في شأن الحج، حريّة بالبيان والشرح التفصيلي واحداً تلو الآخر. واللافت هاهنا أنه لعلّه أشار في هذا البيان إلى أهم عناصر الحج وأركانه. فاختيار هذه الخصائص والعناصر هاهنا يحظى بأهمية بالغة.
أهمية الحج في القرآن والروايات
قبل الشروع في شرح هذه الأمور الأربعة، أشير إشارة موجزة إلى أن الحج من أهم الفرائض الإلهية. صحيح أنه ذُكر في هذه الرسالة بعد الصلاة، غير أنه جاء في بعض الروايات في رتبة الصلاة.
ففي القرآن الكريم، وردت آيات عديدة في شأن الحج، وبيت الله، وأعمال الحج ومناسكه. حيث يقول الله تبارك وتعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ (آل عمران: 97). فقد أوجبت هذه الآية أداء الحج، وجعلت تاركه في عداد الخاسرين. فهي تقرر وجوب هذه الفريضة على كل مستطيع، فمن ترك الحج فقد أضر بنفسه في الواقع؛ لغنى الله عن العالمين. أي إنها تومئ إلى أن ثمرة الحج تعود لفاعل الحج نفسه، لا لله: ﴿إِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾.
ولم تقتصر هذه الأهمية على زمن النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) بل تعود لما قبل ذلك؛ حين شرع إبراهيم (عليه السلام) في بناء بيت الله. فقد أمره الله قائلاً: ﴿وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾ (الحج: 27)؛ فأمر الله إبراهيم (عليه السلام) بدعوة كافة الناس لحج بيت الله، ليأتوه مشاة وركباناً، من كل طريق قصي وبعيد. أي إن الحج والطواف بالبيت قد شرع منذ عهد إبراهيم، غير أنه تأكد في الإسلام بترتيب وشكل خاص، ومن هنا عُدّ من أهم العبادات الإسلامية.
وقد ورد في رواية: «مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ، فَلْيَمُتْ إِنْ شَاءَ يَهُودِيّاً أَوْ إِنْ شَاءَ نَصْرَانِيّاً»؛ فمن استجمع الشروط ولم يأتِ بحجة الإسلام، فميتته ميتة يهودي أو نصراني. والخيار بيده، فميتته إما ميتة يهودي، فيُحشر في زمرة اليهود، أو في زمرة النصارى.
وقد أكدت الرواية المعروفة عن الإمام الصادق (عليه السلام) أن الحج هو أحد دعائم دين الإسلام الأساسية: «بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: عَلَى الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالْحَجِّ وَالصَّوْمِ وَالْوِلَايَةِ»؛ فالإسلام يبتني بالأساس على خمس دعائم، إحداها الحج. أما المورد الأخير المتمثل في “الولاية”، فهو المحور فيها جميعاً، وله معناه الخاص. وعلى كل حال، فالحج في غاية الأهمية.
إذن، يلزمنا أن نخطو أربع خطوات في معرفة الحج، وسنتصدى لشرحها في الجلسة المقبلة بمشيئة الله تعالى.