الدرس التاسع، المقام الأول
الدرس التاسع
المقام الأول: دراسة وجود الكرامة الذاتية في الإنسان وعدمها – مباني الكرامة الذاتية للإنسان – الطائفة الأولى: 1. العقل – الشواهد – الشاهد الأول: آية ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ…﴾ – الجهة الأولى: الفرق بين التكريم والتفضيل – الجهة الثانية: متعلق الكرامة – الجهة الثالثة: خروج الملائكة
17 ربيع الآخر 1446 هـ
خلاصة الدرس السابق
ذكرنا أن العقل يُعد أحد الأمور التي يمكن الاستناد إليها كمبنى للكرامة الذاتية. وقد بيّنا إجمالاً دور العقل وكيفية اعتباره مبنى في هذا المقام، وقلنا في المحصلة إن قوة الإدراك، والمعرفة، وتمييز الخير من الشر، ومعرفة المنافع والمضار، قد وُهبت للإنسان ولها فعلية فيه؛ وهي قوة تلازمه حتى النهاية. وقد طُرح هنا إشكال تعرضنا له وأجبنا عنه؛ وحصيلة ما قلناه في الإجابة هي أن للعقل معنيين أو حيثيتين: فهو ذاتي بالمعنى الأول، واكتسابي أو اقتضائي بالمعنى الثاني؛ وكلا المعنيين قد استُعملا في القرآن والروايات. المعنى الأول ثابت للإنسان بما هو إنسان بوصفه كرامة ونعمة خاصة وهبها الله له، وهو بطبيعة الحال منشأ لاستعدادات أخرى. وقد ذكرنا معنى آخر للعقل وهو الاكتسابي؛ أي ما يجب على الإنسان اكتسابه، وقوته كامنة فيه ويسعه طي مراتبها؛ وهذا لا يُعد كرامة ذاتية. إذن، فالعقل كرامة ذاتية بمعنى، وليس كذلك بمعنى آخر.
الشواهد
ولإثبات أن العقل بالمعنى الأول، أي قوة الإدراك والمعرفة وتمييز الخير من الشر والمنفعة من الضرر، بغض النظر عن مصاديقه، ثابت للإنسان بما هو إنسان ويُعد كرامة ذاتية، يمكننا إيراد شواهد عدة.
الشاهد الأول: آية ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ…﴾
من أهم الشواهد الآية 70 من سورة الإسراء: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً﴾. فالله سبحانه وتعالى في مقام الامتنان على الإنسان، وفي الوقت عينه مقامه العتاب، يقول: لقد كرّمنا بني آدم (بغض النظر عن عقائدهم، وأديانهم، ومناطق سكناهم، وزمانهم)، أي منحناهم شيئاً يختصون به، وهو ثابت لجميع البشر، ويختلف عن الكرامة الخاصة والفضل الإلهي الذي يشمل بعضاً منهم؛ ولذا يقول: لقد كرّمنا بني آدم.
وتنطوي هذه الآية على مباحث عدة، ولسنا هنا في صدد إحصاء جميع الجهات المرتبطة بها؛ بل سنعرض الجهات التي تعيننا ويمكن الاستناد إليها.
الجهة الأولى: الفرق بين التكريم والتفضيل
لقد ذُكر في الآية أمران: التكريم والتفضيل؛ فالله يقول: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾ ثم يقول: ﴿وَفَضَّلْنَاهُمْ﴾. وثمة بحث مفصلي هنا حول التكريم والتفضيل، وهل هما بمعنى واحد وألفاظهما مترادفة، وإذا كان الأمر كذلك، فما مسوغ التكرار؟ أم إن كلاً منهما يشير إلى جهة مستقلة أساساً؟ وقد تباينت الأقوال والآراء هنا؛ وقد أشار المرحوم الطبرسي إلى بعضها في مجمع البيان، وذكر آخرون بعضها الآخر؛ وقد أورد المرحوم العلامة معظمها في الميزان، وأدلى هو أيضاً برأيه. وهناك تقريباً ستة آراء حول التكريم والتفضيل والفرق بينهما؛ سأعرضها بإيجاز شديد. ولا أروم الآن دراسة هذه الآراء واحداً تلو الآخر؛ بل غايتي إطلاعكم على الفضاء التفسيري لهذه الآية.
-
الأول: أن معنى التفضيل والتكريم واحد، والتكرار غايته أن التكريم يخبر عن أصل الإنعام ولا شأن له بالتفضيل. وعبارته هي: «ومتى قيل: إذا كان معنى التكريم والتفضيل واحداً فما معنى التكرار؟ فجوابه أن قوله: ﴿كَرَّمْنَا﴾ ينبئ عن الإنعام ولا ينبئ عن التفضل، فجاء بلفظ التفضيل ليدل عليه»؛ وهذا وجه يرى أن لكل منهما معنى واحداً، بيد أن كلاً منهما يشير إلى جهة معينة؛ فحيثما لا شأن له بسائر الكائنات، يذكر أصل الإنعام؛ ولكنه حينما يروم المقارنة بالآخرين، يتحدث عن التفضيل.
-
الثاني: أن التكريم يتعلق بنعم الدنيا، والتفضيل بنعم الآخرة.
-
الثالث: أن التكريم يتم بالنعم التي يصح بها التكليف، أما التفضل فبالتكليف الذي عُرض على الإنسان ليبلغ به المراتب العالية.
-
الرابع: أن التفضيل يمتاز عن التكريم بنكتة زائدة، وهي أن التفضل عطاء بلا استحقاق؛ أي كأن العطاء إذا تم بلا استحقاق، سُمي تفضلاً؛ أما إذا كان عن استحقاق، سُمي تكريماً.
-
الخامس: ما ذكره الفخر الرازي في شأنهما، وهو أن التكريم يتعلق بالأمور الذاتية أو ما يلحق بها كالغريزيات؛ أما التفضيل فيتعلق بالأمور الاكتسابية؛ أي إن الإنسان قد نال من الله مواهب، وحظي بكمالات وجودية؛ فتلك التي في الأمور الغريزية تُعد ذاتية؛ ولكن ثمة أموراً يجب عليه اكتسابها؛ ولذا يُستعمل التكريم في تلك الطائفة من المواهب، والتفضيل في هذه الطائفة؛ فكأن الأول يرتبط بالذاتيات، والثاني بالاكتسابيات.
-
السادس: هو بيان المرحوم العلامة نفسه، والذي يرى أن العرف واللغة يساعدانه أيضاً. فيقول إن التكريم هو: تخصيص الشيء بالعناية، وتشريفه بما يختص به ولا يوجد في غيره؛ أي إن التكريم عبارة عن تخصيص شيء بالعناية والتشريف، أي إضفاء الشرف والعناية عليه، وذلك بشيء متوافر فيه ومنتتفٍ في غيره؛ هذا هو التكريم. أما التفضيل فهو معنى إضافي، وهو أيضاً التخصيص بزيادة في العطاء بالنسبة إلى غيره؛ أي حينما يُعطى شيء للجميع، ويُعطى أحدهم قدراً أوفر، تُطرح مسألة التفضيل، رغم اشتراكهم في أصل العطية؛ أما التكريم فيعني إعطاء نعمة اختصاصية. ثم يقرر أن الله حينما قال هنا ﴿كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾، فإن تلك النعمة الاختصاصية التي وهبها للإنسان من بين الكائنات الكونية (ويذكر ذلك ليُخرج الملائكة والكائنات غير المادية، أي المجردات) هي العقل. أي إن إعطاءه العقل للإنسان هو عناية وتشريف وإكبار له؛ أما فيما يخص الأمور التي تمتلكها سائر الكائنات (أياً كانت هذه الكائنات، وهل تنحصر في الجن أم الملائكة، فهذا بحث آخر)، فقد مُنح عطايا يشترك فيها معهم، غير أن نصيب الإنسان منها كان أوفر.
إذن، فإن ما أوجب كرامة الإنسان هو العقل. وعبارته هي: «وبذلك يظهر أن المراد بالآية بيان حال لعامة البشر مع الغض عما يختص به بعضهم من الكرامة الخاصة الإلهية والقرب…»، فمجموع البشر قد حظوا بنعمة العقل. ثم يقول: «وهو العقل الذي يعرفون به الحق من الباطل، والخير من الشر، والنافع من الضار». وهذا إيضاح مني، وهو أن أصل قوة تمييز الخير من الشر والنافع من الضار يجب ألا يُخلط مع التطبيق والمصداق؛ فكل من الظالم والمظلوم، والعادل والجائر؛ كلاهما يظن بعقله أن في هذا نفعاً وفي ذاك ضرراً، وهذا خير وذاك شر؛ غير أن إدراك عمق معنى الخير أو الشر، يرتكز على مدى خلوص هذا العقل من تلك الشوائب؛ وهو ما يُعد اكتسابياً.
السؤال: …
الأستاذ: ما معنى أن هوى النفس يحجبه؟ قال الإمام (ره) مرة إن السيد ريغان (الرئيس الأمريكي) يسعى خلف الله دون أن يدرك ذلك؛ لأنه يسعى خلف القوة المطلقة، ويرى قوته في السيطرة على العالم، في حين أنه ينشد الكمال المطلق وهو الله. إن تلك الشوائب وهوى النفس، هي ما يحدو بهذا الشخص للتفكير في الإقدام على هذا الفعل، ولكن على أي أساس يقدم عليه؟ إنه يرى منفعته فيه؛ غير أنه لا يدرك أن هذه المنفعة هي منفعة زائلة وعديمة الجدوى. …
وعلى أية حال، فهو يرى أن العقل قد وُهب لعامة البشر، والجميع يمتلكونه؛ وهذا هو في الواقع منشأ تينك الجهتين الأخريين المذكورتين في الآية. ففي قوله: ﴿وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ﴾ يقرر أن العقل هو منشأ حركة الإنسان في البر والبحر وانتفاعه بالرزق والطيبات؛ خلافاً لمن يرى أن هذه الكرامة التي تشير إليها الآية ليست كرامة ذاتية. ويقولون إن ذلك راجع لإشارة الآية إلى جهة الكرامة: ﴿وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ﴾، ويقولون إن الآية تشير هنا لجهة الكرامة، وهذان الأمران لا يوجبان ذاتية هذه الكرامة؛ وهذا إشكال سنرد عليه لاحقاً. ويصرح المرحوم العلامة بأن تسخير الإنسان لسائر الكائنات، وتدبيره للمجتمع، واستخدامه للموجودات الأخرى، كل ذلك إنما يعود لهذه القوة؛ فلأن الإنسان يمتلك العقل، ولأننا كرّمناه، فقد حاز هذه القدرات. إذن، فهذه كرامة وُهبت لعامة البشر، ولا شأن لها بمسألة التكامل. نعم، إن هذا العقل إذا خلص من الشوائب، وتجرد من هوى النفس وبعض العوارض، فمن الطبيعي أن يقوى على بلوغ حقائق أسمى من ذلك بكثير.
الجهة الثانية: متعلق الكرامة
والجهة الأخرى هي: كيف وبماذا تتحقق كرامة بني آدم؟ يقول إن المفسرين قد أوردوا احتمالات أو موارد؛ بل لدينا في بعض الروايات تطبيق ﴿كَرَّمْنَا﴾ على بعض الأمور. ويذكر تلك الموارد: النطق، تعديل القامة، امتداد القامة، حركة الأصابع للقيام بأي فعل، الأكل باليد، الخط وقدرة الإنسان على الكتابة، حسن الصورة، التسلط على سائر الخلق، التسخير لسائر الخلق، أو كون الله تبارك وتعالى قد خلق أبا البشر بيده؛ لقوله: ﴿خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾. ويقرر أن هذه كلها مجرد أمثلة؛ ولا يمثل أي منها تلك النعمة الخاصة التي يقول الله تبارك وتعالى بسببها ﴿كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾؛ فمعظمها يؤول إلى العقل. ثم يضيف: إن هذه النعم التي ذكرها السادة، «فبعضها مما يتفرع على العقل كالخط والنطق والتسلط على غيره من الخلق»، وبعضها الآخر يُعد أساساً من مصاديق التفضيل وليس التكريم؛ أي إنها أمور قد حظي بها الآخرون أيضاً، غير أن نصيب الإنسان منها كان أوفر؛ وثمة أمور تخرج أساساً عن مدلول الآية ولا صلة لها بها بالمرة؛ كخلق أبيهم آدم بيده، وسواه بخلاف ذلك.
وينصب سعيه أولاً على بيان الفارق بين التكريم والتفضيل، وأن التكريم أو ﴿كَرَّمْنَا﴾ يعني في الواقع تشريف الإنسان بالنعمة الخاصة؛ وثانياً، أن هذه النعمة الخاصة هي العقل، وأن بقية الأمور إما راجعة للعقل أو من مصاديق التفضيل أساساً … فلا شيء هنا سوى العقل.
وينقل عبارة من تفسير “روح المعاني” ثم يردها؛ قائلاً إن هذا القول يبطل في ضوء الإيضاحات التي قدمناها. «وبذلك يظهر ما في قول بعضهم: إن التكريم بجميع ذلك؛ وقد أخطأ صاحب روح المعاني حيث قال بعد ذكر الأقوال: والكل في الحقيقة على سبيل التمثيل، ومن ادعى الحصر في واحد كابن عطية حيث قال: إنما التكريم بالعقل لا غيره، فقد ادعى غلطاً ورام شططاً وخالف صريح العقل وصحيح النقل»؛ هذا هو كلام صاحب روح المعاني؛ فما معنى هذا؟! فقولكم إن النعمة، وتلك النعمة الخاصة التي وهبها الله للإنسان تنحصر في العقل، هو قول خاطئ؛ ويقول العلامة إن بطلان هذا القول أو الإشكال فيه يتجلى في ضوء الإيضاحات التي قدمناها؛ «ووجه خطأه ظاهر مما تقدم».
إن ترتيب المطالب التي نقلتها من “المیزان” كان من صنيعي؛ فقد ساقها هو على نحو مغاير. وخلاصة القول أنكم قد اطلعتم على الأقوال والآراء حول هذه الآية، وعلى رأي المرحوم العلامة، وأن تكريم الله للإنسان بما هو إنسان – أي عامة البشر – وتشريفه بإعطائه نعمة العقل، وكون هذا العقل يختص به الإنسان …
الجهة الثالثة: خروج الملائكة
قد تقولون هنا إن الملائكة يمتلكون العقل أيضاً، وكذا الجن والشياطين، وأن هذا الأمر لا يختص بالإنسان. وقد بيّن (رحمه الله) منذ البداية أن المقصود بـ “من بين الموجودات الكونية” هو الحيوان والجن؛ فالجن يمتلكون العقل، والإنسان يمتلكه، والحيوانات تمتلك مستوى من الشعور ولكن ليس هذا العقل؛ وعليه فالملائكة خارجون عن دائرة النظام المادي برمتها. … فيقول إن الملائكة كائنات نورانية؛ وحينما يقول: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ﴾، فهو يشير إلى هذا النظام المادي الماثل أمام ناظريكم والذي ترون كائناته؛ ولولا ذلك، لما ذكر البر والبحر أو الطيبات هنا. إذن، فالملائكة خارجون من هذا النطاق؛ فالآية تبين تكريم بني آدم في دائرة الكائنات الكونية المادية وغير النورانية.
السؤال: …
الأستاذ: إن ذينك الأمرين، أي ﴿وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ﴾، إشارة إلى جهة، وليسا عين الكرامة والتكريم. غير أن ذكر هاتين الجهتين يدل على أن النعمة التي وهبها الله للإنسان ولا توجد في سواه، هي العقل؛ والحديث عن الحمل في البر والبحر والرزق من الطيبات، يعني في الواقع الإشارة لسائر الكائنات في هذه الدنيا. لأن الحمل في البر والبحر، يعني استخدام الكائنات الأخرى وتسخيرها. وهي قرينة على أنه يتحدث عن الكائنات الموجودة في هذا العالم … فنحن نبحث الآن في سر الكرامة والتكريم، وأن مردّه للعقل؛ إذن فدائرة الكائنات التي يُذكر فيها هذا العنصر كنعمة اختصاصية للإنسان، هي الكائنات المادية لا النورانية؛ والملائكة كائنات نورانية. ولكن في أوساط هذه الكائنات، أي الجن والحيوان … صحيح أن الجن لا تُرى بالحواس الظاهرية ولكنها كائنات مادية؛ أما الحيوانات فأمرها جلي. وقد نقول حتى بامتلاك النباتات لمستوى من الشعور، ولكنها لا تملك عقلاً؛ ويجب أن نفرق بينها. فاختصاص الإنسان بعنصر العقل يعني امتلاكه لقوة تمييز الخير من الشر، والنافع من الضار، والحسن من القبيح. … والإنسان يمتلك هذه القدرة: تمييز الخير من الشر؛ ولذلك يسعه تحصيل مواهب أخرى لنفسه؛ أي تسخير الكائنات الأخرى والانتفاع بالرزق والطيبات. وهذا العقل لا يوجد في أي كائن آخر، ولا حتى في الجن. إذن فقد اتضح وجه الاختصاص هنا. فالملائكة خارجون إذن؛ ويبقى الجن والشيطان وإبليس. والشيطان، بحسب قول التحقيق، من الجن أيضاً؛ بل إننا نعد إبليس نفسه من الجن. لذا، فإن كونه من الملائكة أمر نضعه جانباً. إذن، يجب أن نبحث في أمر الجن، وهل العقل الإنساني نعمة خاصة به، أم إن الجن يمتلكون العقل أيضاً … وقد داهمنا الوقت، وسنتابع إن شاء الله في الدرس القادم.