The news is by your side.

الدرس التاسع، المقدمات، المقدمة السابعة

الدرس التاسع
المقدمات – المقدمة السابعة: حصر مجاري الأصول العملية – النظرية الثالثة – شرح رسالة الحقوق – 2. الخشوع العملي – سبل تحصيل الخشوع في الصلاة

2 ربيع الآخر 1447 هـ

خلاصة الجلسة السابقة

دار البحث في المقدمة السابعة حول حصر الأصول العملية في أصول أربعة. وبيّنّا أن هناك نظريتين في المقام؛ الأولى وهي مقالة المحقق الآخوند في الكفاية ومفادها أن حصر الأصول العملية في هذه الأصول الأربعة هو حصر استقرائي؛ بمعنى إمكان كشف أصل عملي جديد عبر التتبع والاستقراء، وأن ما استُقرئ حتى الآن هو هذه الأصول الأربعة مضافاً إليها أصل الطهارة. غير أنهم أوردوا إشكالاً حول سبب عدم البحث في أصل الطهارة في علم الأصول.

وقد أجاب المحقق الآخوند عن هذا الإشكال بوجهين: الأول: انتفاء الخلاف والنزاع والرد والقبول في أصل الطهارة، بخلاف الأصول الأربعة التي كانت محلاً لمعارك الآراء والوجوه المختلفة.

والثاني: اختصاص قاعدة أو أصل الطهارة بباب الطهارة الفقهي، في حين تجري الأصول الأربعة في الأبواب الفقهية كافة. ولعل هذا الجواب لم يرتضه الآخوند نفسه بالكامل؛ ولذا أشار إلى إشكاله بعبارة “فافهم” في آخر كلامه. ووجه الإشكال أن ضابطة كون المسألة من مسائل علم الأصول للبحث عنها فيه منطبقة على أصل الطهارة تماماً، وإن كان مختصاً بباب واحد؛ فجريان القاعدة في الأبواب كافة أو عدم جريانها لا أثر له في انطباق هذه الضابطة.

وبطبيعة الحال، هناك جواب ثالث ذُكر في المقام وأشار إليه المحقق الآخوند أيضاً، ولكنه لا يكتسي أهمية بالغة.

والعمدة هي تكاد تطبق الكلمة على أن النزاع والخلاف في قاعدة الطهارة أقل بكثير مما هو عليه في سائر الأصول العملية؛ ولا يعني هذا حصول الإجماع والاتفاق بالمعنى الحقيقي للكلمة، بل يعني انتفاء ذلك الحد من النزاع والخلاف العريضين المحيطين بسائر الأصول العملية في شتى جوانبها.

وأما النظرية الثانية في المقام، فكانت تذهب إلى كون الحصر حصراً عقلياً بالنظر إلى دوران مجاري الأصول بين النفي والإثبات.

النظرية الثالثة

تذهب النظرية الثالثة (والتي قد نرتضيها كمسلك مستقل ومتميز عن المسلكين السابقين بضرب من المسامحة) إلى أن حصر هذه الأصول هو حصر استقرائي بالنظر إلى ذوات الأصول نفسها، ولكنه حصر عقلي بالنظر إلى مجاريها ومواردها؛ وهو ما أفاده المحقق الخوئي أيضاً. فما معنى القول بأن الحصر استقرائي بلحاظ نفس الأصول، وعقلي بلحاظ مجاريها ومواردها؟

أما كونه استقرائياً بلحاظ نفس الأصول، فمعناه أننا نستطيع تصوير أصل عملي آخر مغاير للأصول الأربعة في بعض صور الشك. فلو فرضنا الشك في أصل التكليف ودوران الأمر بين الوجوب والإباحة، فيمكن للشارع أن يأمر بالاستحباب فيه؛ كأن يقول مثلاً: «إِذَا شَكَكْتَ بَيْنَ الْوُجُوبِ وَ الْإِبَاحَةِ فَابْنِ عَلَى الْاِسْتِحْبَابِ». أو يقول في دوران الأمر بين الحرمة والإباحة: «إِذَا شَكَكْتَ بَيْنَ الْحُرْمَةِ وَ الْإِبَاحَةِ فَابْنِ عَلَى الْكَرَاهَةِ». فالابتناء على الاستحباب أو الكراهة في هذه الفروض من الشك أمر ممكن عقلاً. ولو فرضنا استفادة مثل هذا الحكم من الأدلة الشرعية، لارتفع عدد الأصول بطبيعة الحال ليصبح خمسة أو ستة؛ ومن ثم يتأتى لنا تصوير أصل عملي يسمى “أصالة الاستحباب” أو “أصالة الكراهة” في مجاريهما الخاصة؛ أي عند الشك بين الوجوب والإباحة، أو الشك بين الحرمة والإباحة.

فيتضح من هذا معنى كون الحصر استقرائياً بلحاظ ذوات الأصول وأنفسها.

وأما كونه عقلياً بلحاظ موارد الأصول ومجاريها، فلأن أمر مجاري الأصول العملية يدور بناءً على غالب البيانات بين النفي والإثبات. وهذا هو ملاك الحصر العقلي؛ لكي يكون الحصر والتقسيم عقلياً، يتعين صياغة التقسيم منذ البداية على نحو يدور فيه الأمر دائماً بين السلب والإيجاب. كما لو قلنا: البشر إما سود البشرة أولا، وغير السود إما بيض البشرة أولا؛ ليمضي التقسيم في شتى مراحله على مدار النفي والإثبات بحيث لا يتصور العقل قسماً ثالثاً في البين مطلقاً.

ومثاله ما أفاده الشيخ الأنصاري من أن الشك إما أن تلاحظ فيه الحالة السابقة فيكون مجرى الاستصحاب، وإما ألا تلاحظ لانتفائها أو لعدم اعتبارها شرعاً؛ وهذا الترديد بين ملاحظة الحالة السابقة وعدمها يدور بين النفي والإثبات. ثم يقول في المرحلة الثانية: إن لم تلاحظ الحالة السابقة، فإما أن يمكن الاحتياط وإما ألا يمكن؛ وهذا التقسيم يدور أيضاً بين النفي والإثبات. غير أن محور التقسيم في المرتبتين الثانية والثالثة بناءً على بياني الشيخ يدور حول كون الشك في التكليف أو في المكلف به؛ فهل يسير هذا التقسيم أيضاً على مدار النفي والإثبات أم لا؟ نعم، يسير كذلك بشرط ألا يتسنى لنا تصوير قسم ثالث خارج عن حدود الشك في التكليف والشك في المكلف به. فهل يتأتى ذلك عقلاً أم يمتنع؟

السؤال: الشك في أصل التكليف وجنس التكليف؟

الأستاذ: بلى، هذا يندرج في حيز الشك في التكليف… ففي نهاية المطاف إما أن يؤول إلى الشك في التكليف وإما أن يؤول إلى الشك في المكلف به. فإذا كان الشك في أصل التكليف فهو من القسم الأول، وإن كان الشك في نوع التكليف وشخصه فهو يرجع في نهاية المطاف إلى الشك في المكلف به، ولا يخرج عن حدود هذين القسمين. وعليه، يمتنع عقلاً تصوير شق ثالث خارج عن الشك في التكليف والشك في المكلف به… بل يندرج إما في باب الظن وإما في باب القطع. وكذلك الحال في مسألة إمكان الاحتياط وعدم إمكانه؛ فهي تدور أيضاً بين النفي والإثبات.

وبناءً على هذا، يتضح أنه بغض النظر عن أي من البيانات الثلاثة للشيخ الأنصاري نختار، فإن حصر الأصول العملية في هذه الأصول الأربعة يُعدّ حصراً عقلياً بالنظر إلى مجاريها. وحتى لو ارتضينا بيان الإمام الخميني (قدس سره)، فإن أمره يدور منذ البداية بين النفي والإثبات، ومن ثم يكون حصره حصراً عقلياً بالضرورة. فعليه، يثبت كون حصر الأصول العملية في هذه الأصول الأربعة عقلياً بلحاظ مجاريها ومواردها.

السؤال: لو نظرنا إلى كل محور على حدة لوجدناه يدور بين النفي والإثبات عقلاً، ولكن يمكن لهذا التقسيم أن يستمر؛ وعليه يسعنا مواصلة التقسيم في الشك في التكليف والشك في المكلف به.

الأستاذ: إننا نصف كل أصل بالنظر إلى مجراه الخاص بأنه عقلي… والشارع لا يبين لنا الأحوال الوجدانية التي تعترينا… وحيثما كان الحصر بين الأقسام عقلياً، كان استمرار التقسيم ممكناً عقلاً… وصياغة العبارة هي: إن حصر الأصول العملية في هذه الأصول الأربعة هو حصر عقلي بلحاظ مجاريها. وأنا أقول… دعني أتمم كلامي… هذا ليس من باب السبر والتقسيم… لا، فنحن لم نسلك مسلك السبر والتقسيم لكي نسد الطريق ونمنع إمكانية الاستمرار. فحتى في سائر الموارد التي يكون الحصر والتقسيم فيها عقلياً، يبقى استمرار التقسيم ممكناً ولا ينسد الباب؛ فهل تنفون عنها وصف الحصر العقلي؟… إن ملاك الحصر العقلي لا يبتني على إمكانية استمرار التقسيم من عدمه، بل يرتكز على دوران الأمر بين النفي والإثبات في كل مرحلة من مراحل التقسيم. ونحن نتحدث هنا عن مجاري الأصول العملية… وبيّنت أن هذا لا يخرج التقسيم عن كونه عقلياً. ولعل تصوركم يبتني على اشتراط انتفاء أي فرض آخر للتقسيم؛ ونحن نقول بخلاف ذلك؛ إذ نرى ملاك عقليّة التقسيم منوطاً بدوران أمره بين السلب والإيجاب فحسب. وفرضنا في المقام يقوم على استقرار هذه الأصول في مجاريها الخاصة؛ وحيث لا نمتلك أصلاً آخر، فلا وجه لوضعه في مجرى مستجد.

شرح رسالة الحقوق

بيّنّا سابقاً أن الإمام السجاد (عليه السلام) قال في بيان حق الصلاة إن هناك حقين ثابتين في حقكم، ثم أردف قائلاً: «فإذا عَلِمتَ ذلكَ كُنتَ خَلِيقاً أن تَقُومَ فيها مَقامَ الذَّلِيلِ الرَّاغِبِ الرَّاهِبِ الخَائِفِ الرَّاجِي المِسْكِينِ المُتَضَرِّعِ المُعَظِّمِ مَنْ قَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ بِالسُّكُونِ وَالإِطْرَاقِ وَخُشُوعِ الأَطْرَافِ وَلِينِ الجَنَاحِ وَحُسْنِ المُنَاجَاةِ لَهُ فِي نَفْسِهِ وَالطَّلَبِ إِلَيْهِ فِي فِكَاكِ رَقَبَتِكَ الَّتِي أَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُكَ وَاسْتَهْلَكَتْهَا ذُنُوبُكَ، وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ». فمتى ما وقفت على هذا المطلب، علمت بأنه يتعين عليك تحصيل الخضوع والخشوع القلبي (الجوانحي) مضافاً إلى الخضوع والخشوع في الأعضاء والجوارح.

1. الخشوع العملي

لقد شرحنا الخضوع والخشوع القلبي وتجلياته في كلام الإمام السجاد (عليه السلام)، وبيّنا مقوماته التي أحصاها في هذه الفقرات وعرضنا عدة موارد منها. ثم يعرج الإمام (عليه السلام) بعد ذلك على بيان الخضوع والخشوع في الأعضاء والجوارح؛ إذ لا يسع المصلي إهمال الآداب الظاهرية وهيئة الخشوع البدني في صلاته؛ وهي تمثل شقاً أصيلاً من وصايا الإمام السجاد (عليه السلام)؛ حيث يقول: «بِالسُّكُونِ وَالإِطْرَاقِ وَخُشُوعِ الأَطْرَافِ وَلِينِ الجَنَاحِ».

وقد استخدم الإمام (عليه السلام) هنا أربعة تعابير تمثل مقومات الخشوع الجوارحي:

  1. «بِالسُّكُونِ»: ويتعلق السكون بالأعضاء؛ فهذه الموارد الأربعة تشكل مقومات الخشوع الجوارحي. والمقصود بالسكون هو استقرار أعضاء المصلي وجوارحه في الصلاة وهدوء حركتها؛ فلا يحرك المصلي يديه وقدميه ووجهه، ولا يلتفت ببصره يمنة ويسرة. فالاستقرار والسكون وانتفاء الحركة في الأعضاء قاطبة حال الصلاة يُعدّ مقوماً أساسياً للخشوع البدني.

  2. «وَالإِطْرَاقِ»: وهو مطأطأة الرأس إجلالاً وحياءً؛ بيد أن الإطراق لا يقتضي بالضرورة انحناء الرأس التام أو حصر البصر في الأرض، بل هو حالة من الانكسار والحياء تبدو على ملامح المصلي الظاهرية. فالإنسان عندما يقف بين يدي عظيم، قد لا ينحني رأسه بالكامل، ولكن ملامح الانكسار والحياء تلوح على وجهه بوضوح. وعليه، يتعين أن تكون هيئة المصلي الظاهرية متسمة بهذا الانكسار والحياء، بعيداً عن حركات التكبر والخيلاء.

  3. «وَخُشُوعِ الأَطْرَافِ»: خضوع الجوارح والأعضاء وسكونها. وهو أمر مغاير للسكون المحض؛ فمع كونه ملازماً للإنكسار، إلا أنه يفترق عنه؛ ويُقصد به استرخاء الأعضاء وانخفاضها استكانةً بين يدي الله عز وجل.

  4. «وَلِينِ الجَنَاحِ»: وهي كناية عن منتهى التواضع والتذلل حال القيام بين يدي الله تبارك وتعالى في الصلاة.

فقد بين الإمام السجاد (عليه السلام) الخشوع الجوانحي بأوصاف واضحة (ولم يقتصر على قول مجمل كالأمر بالخشوع في القلب والبدن)، بل جعل الأمر جلياً مبيناً من خلال توضيح كنه الخشوع القلبي والهيئة البدنية المطلوبة في الصلاة. وهذا المطلب يُعدّ من أهم المسائل التي ينبغي للمصلي الالتفات إليها والاعتناء بها؛ فبعد فراغ الإمام من بيان ذينك الحقين، كان أول ما صرح به وأوصى به هو الخضوع والخشوع القلبي والعملي (الجوانحي والجوارحي). وهذا يكتسي أهمية بالغة؛ إذ يتعين أن يستوعب الخشوع باطن المصلي وظاهره على حد سواء.

سبل تحصيل الخشوع في الصلاة

فكيف السبيل إلى تحصيل هذه الحالة وترسيخها في أنفسنا؟ ليس من المنطقي أن يسير الإنسان في تفاصيل حياته اليومية ومواقفه في اتجاه مغاير، ثم يرجو فجأة تحصيل الخشوع القلبي والبدني بمجرد وقوفه في الصلاة. إن هذا المطلب محتاج إلى ممارسة دؤوبة، وتدريب متواصل، ومراقبة مستمرة في شتى الأحوال.

وهناك سبل وطرق متعددة لتحصيل هذه الحالة في الصلاة، نشير إلى أهمها:

السبيل الأول: المعرفة

إن الخطوة الأولى لتحصيل الخشوع في النفس تكمن في المعرفة؛ وذلك عبر الالتفات المستمر إلى ذينك الحقين المذكورين في صدر كلام الإمام السجاد (عليه السلام)؛ بأن ندرك حقيقة الصلاة ومَن نكون بصدد الوقوف بين يديه؛ أي استحضار عظمة الله تبارك وتعالى وقدرته اللامتناهية، والالتفات في المقابل إلى ضعفنا وعجزنا وفنائنا. فهذه المعرفة وهذا الإدراك والتعظيم لله عز وجل يمهد للمصلي سبيل الخشوع في صلاته. فلو فرضنا حضور شخصية تحظى بمحبة المصلي وإعجابه الشدیدين (سواء أكان عالماً جليلاً أم شخصية بارزة) دون معرفته المسبقة بها حال وقوفه أمامها، لما داخله أي شعور بالمهابة والخشوع؛ بينما لو عُرِّف بها وقيل له إن هذا هو العالم الفلاني المتفوق في مجاله، لحدثت له تلك المهابة والخشوع تلقائياً بمجرد حصول هذه المعرفة. فالخطوة الأولى إذن هي المعرفة والإدراك.

السبيل الثاني: حضور القلب

إن العامل الثاني المساعد على تحصيل حالة الخشوع هو حضور القلب في الصلاة. وإذا كانت المعرفة أمراً سابقاً محتاجاً إلى زمن وبناء، فإن حضور القلب مطلوب في عين وقت الصلاة؛ فإذا تشتت ذهن المصلي وتوزعت حواسه وتفكيره في شتى شؤون الدنيا، تعذر عليه تحصيل الخشوع بطبيعة الحال. إن حالة الخشوع القلبي والبدني لا تولد إلا باستشعار الموقف والموقع الذي يتبوأه المصلي، وحضور القلب هو البوابة الكبرى لهذا الخضوع.

السبيل الثالث: ذكر الله في شتى أحوال الحياة

ويتمثل هذا العامل في المراقبة الدائمة لكي لا يغفل المصلي عن ذكر الله تعالى في شؤون حياته كافة؛ وهذا الأمر يرتبط ارتباطاً وثيقاً بسائر تفاصيل يومنا وسلوكنا. فإذا أمضى المرء يومه من الصباح إلى المساء غافلاً عن ربه، لاهياً في اللذات والشهوات ومنساقاً وراء رغبات النفس، فمن الطبيعي ألا يجد سبيلاً إلى الخشوع بمجرد وقوفه في الصلاة. فالأمر يتطلب تهيئة ومقدمات سابقة خارج الصلاة لننعم بثماره داخلها.

وقد ورد في الحديث القدسي المروي عن رب العزة سبحانه وتعالى: «إِنَّمَا أَقْبَلُ الصَّلَاةَ مِمَّنْ تَوَاضَعَ لِعَظَمَتِي وَكَفَّ نَفْسَهُ عَنِ الشَّهَوَاتِ مِنْ أَجْلِي وَقَطَعَ نَهَارَهُ بِذِكْرِي وَلَمْ يَتَعَاظَمْ عَلَى خَلْقِي». فالجليل جل وعلا يبين شروط قبول الصلاة بأن يكون العبد متواضعاً لعظمة ربه، ويكف نفسه ويزجرها عن الشهوات طلباً لمرضاته، ويقضي يومه معموراً بذكره تبارك وتعالى، مجتنباً الكبر والتفاخر والتعالي على عباده وخلقه.

السبيل الرابع: التقوى

إن التقوى تقع في زمرة الأمور المعينة على تحصيل الخشوع الجوانحي والجوارحي في الصلاة؛ ويتعين حضور التقوى في تفاصيل حياتنا كافة، عبر الإتيان بالواجبات واجتناب المحرمات. ومن البديهي أن الصلاة المشوبة بالخضوع والخشوع تمتنع وتتعذر على من تخلّى عن التقوى والورع؛ فالورع والورع ومراقبة النفس هي ركائز أساسية تمد المصلي بأسباب الخشوع والخضوع في صلاته.