مقاربات في جذور فاجعة عاشوراء وسبل تقييم السلامة المعنوية للمجتمع
الإمام الحسين (ع) وجنود العقل: مقاربات في جذور فاجعة عاشوراء وسبل تقييم السلامة المعنوية للمجتمع
توطئة: يمثل الفارق الزمني بين رحيل الوجود المقدس لنبي الإسلام الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) وبين فاجعة كربلاء برهة قصيرة لا تتجاوز الخمسين عاماً؛ وخلال هذه العقود الخمسة طرأت تحولات اجتماعية وسلوكية مرعبة جداً في الأمة الإسلامية آلت في نهايتها إلى إقدام مسلمين على ارتكاب تلك الفجائع والمجازر بحق عترة نبيهم؛ ولم تكن هذه الفجائع بنت ليلتها، بل كانت نتاجاً لتراجع قيمي وسلوكي أصاب مفاصل الأمة وتطلب التقييم والدراسة التخصصية.
وللوقوف على هذه الظاهرة، أجرينا حواراً مفصلاً مع أستاذ درس خارج الفقه والأصول بالحوزة العلمية في قم المقدسة، آية الله السيد مجتبى نورمفيدي؛ حيث وظف سماحته مضامين الحديث الشريف المعروف بـ “جنود العقل والجهل” المروي عن الإمام الصادق (ع) لتشخيص أبعاد واقعة كربلاء، مؤكداً حاجة مجتمعنا المعاصر لإجراء تقييم دائم لسلامته المعنوية والأخلاقية استناداً إلى هذا الشاخص المعتمد.
وفيما يلي النص الكامل للحوار:
البعد الاجتماعي والتربوي لحديث جنود العقل والجهل
جماران: نعزيكم بحلول شهر محرم الحرام. لقد رُويت عن الإمام الصادق (عليه السلام) رواية شريفة عُرفت بـ “حديث جنود العقل والجهل”؛ فهل يمكننا توظيف هذا التحليل لواقعة كربلاء وتطبيق مضامينه عليها، والوقوف على أيهما غلب الآخر في تلك المعركة؟
الأستاذ نورمفيدي: وأنا بدوري أعزيكم وعامة المؤمنين والأحرار بحلول شهر محرم الحرام؛ شهر إقامة العزاء لشهادة سيد الشهداء (عليه السلام)، وأصحابه، وأهل بيته الغر الميامين؛ سائلين المولى القدير أن يمنّ علينا بجعل هذه المناسبة الشريفة -بمناراتها وحزنها الأسيف- نبراساً ومشعلاً ينير لنا درب الحياة الكريمة والصائبة للبشرية جمعاء.
لقد أشرتم إلى هذا الحديث الشريف، وهو بحق يُمثّل واحداً من أكثر الأحاديث عمقاً ومحورية وغنىً في منظومة معارف أهل البيت (عليهم السلام). وبصفة عامة، فإن تعاملنا وقراءتنا للآيات القرآنية والروايات الشريفة تارة تنطلق من رؤية علمية، وأدبية، وفلسفية محضة، وتارة تنطلق من منظور رسالتها الهادية التي تسعى لتربية النفوس وبناء الإنسان والمجتمع وسوقهما نحو كمالهما الأسمى.
وقد نبه الإمام الخميني (ره) في مطلع كتابه القيم «شرح حديث جنود العقل والجهل» إلى هذه اللفتة الهامة؛ مبيناً أن الغاية الأسمى والمنتهى الأقصى من صدور هذه الأحاديث الشريفة وبسط العلوم الإلهية ليس مجرد إلقاء النكات الفلسفية والأدبية والتاريخية، بل هو تخليص النفوس والارتقاء بها وتطهيرها من أدران الطبيعة المظلمة، وتوجيه الأرواح لعالم الغيب الملكوتي، وفك رباط طائر الروح من شاخسار شجرة الدنيا التي تمثل أصل “الشجرة الخبيثة”. ويرى سماحته أن هذه الغاية الأسمى قد واجهت الغفلة والإهمال في الكثير من الشروح والمصنفات، حيث غرق أصحابها في مناقشة الجوانب العلمية البحتة مبتعدين عن المقصد التربوي الحقيقي للحديث؛ ومن هنا أكد الإمام الخميني في مطلع شرحه المبارك على تجنب هذه الهوامش الفلسفية والتركيز على المقصد الأخلاقي والتربوي لكي يكون هذا الشرح دواءً وشفاءً حقيقياً للنفوس لا مجرد وصفة طبية نظرية.
وإلى جانب هذا المنظور الأخلاقي الفردي البالغ الأثر في بناء الذات وتزكيتها، يمكننا توظيف هذا الحديث الشريف ومضامينه لاستخراج جذور ومناشئ التحولات الاجتماعية الكبرى. وصحيح أن الإمام الخميني ركز تركيزاً كبيراً على البعد الأخلاقي الفردي في شرحه للحديث، غير أنه نبه في ثنايا الكتاب إلى أن غالبية المشاكل والأزمات الكبرى التي تواجه المجتمعات البشرية تنبع بالأساس من إهمال العقل وجنوده وتفويض الأمر للجهل لتبسط جحافله السيطرة على العباد وتقودهم نحو الهاوية والهلاك.
وفي عام 1363 للهجرة (إبان تأليفه لهذا الشرح المبارك)، أشار الإمام الخميني صراحة إلى الحرب العالمية الثانية المستعرة آنذاك بين الحلفاء وألمانيا وتداعياتها الكارثية على العالم؛ وهذا عين عبارته البليغة:
«والآن، وحين يخط الكاتب هذه الأوراق، تستعر نار الحرب العالمية بين الحلفاء وألمانيا، وتلتهم ألسنتها اللاهبة كافة أرجاء المعمورة؛ ولا تخرج هذه النائرة المحرقة والجحيم المستعر إلا من فورة غضب وحش كاسر آدمي وسبع ضارٍ أفسد معالم الحياة، يتستر باسم قيادة ألمانيا ليفجع العالم لا سيما شعبه المسكين بالبؤس والشقاء؛ ولا نملك إلا التساؤل إلى أين ستؤول هذه المآسي، ومتى تتخلص الإنسانية المظلومة من وطأة بضعة وحوش بوجوه بشرية لتنتهي هذه المعاناة والآلام».
لقد أرجع الإمام الخميني جذور هذه الحرب العالمية الكارثية إلى غلبة وجنوح إحدى قوى وجنود الجهل في نفس ذلك القائد، لتفرز تلك المآسي الكبرى للبشرية. وبناءً على هذا، فإن الحديث الشريف قابل للدراسة والتوظيف على المستويين الفردي والاجتماعي، والالتفات إليه يثمر نتائج حاسمة في صياغة الحياة الفردية والاجتماعية للإنسان.
وكانت هذه المقدمة ضرورية لبيان حقيقة مفادها: أن الصراع التاريخي بين الحق والباطل طوال القرون كان يدور دائماً في فلك الصراع والتنازع بين العقل والجهل. فالمواجهة التاريخية بين الأنبياء (عليهم السلام) وبين جبهة الكفر والشرك والإنكار والجاحدين بالتوحيد تندرج بالكامل تحت مظلة التناحر بين جحافل العقل وجنود الجهل؛ وعليه فيمكننا قراءة وتفسير واقعة كربلاء وملحمة عاشوراء بأكملها استناداً إلى هذا المنهج والمفهوم؛ فالأنبياء والأولياء يمثلون دائماً الرمز والمظهر الشامخ للعقل، بينما يمثل خصومهم الرمز والسمة للجهل والفساد.
المفهوم الفلسفي والروحي للعقل والجهل في الرواية
جماران: ما هو المعنى والمقصود الدقيق بـ “العقل” و”الجهل” في هذه الرواية الشريفة؟
الأستاذ نورمفيدي: لا نقصد بالعقل هنا “العقل الأدواتي أو الذرائعي” المعاصر السائد في عصر التنوير الغربي، والذي ينحصر دوره في قياس العلاقة بين الوسائل والأدوات وبين الأهداف المرجوة لتأمين المنافع المادية المحضة للإنسان؛ بل نقصد بالعقل هنا “العقل القدسي والذاتي” الحقيقي. فالعقل القدسي في لسان الرواية هو الصادر الأول وأشبه المخلوقات بالباري عز وجل؛ ونعني به تلك القوة الروحانية المجردة ذاتاً والمايلة فطرة وسجية نحو الخيرات، والكمالات، والعدالة، والإحسان؛ فهو منشأ ومصدر كافة الكمالات الإنسانية والداعي إلى الفضائل والخيرات.
وقد عُرف العقل في اللغة والاصطلاح بمعنى الحفظ، والمنع، والنهي؛ وسمي عقل الإنسان عقلاً لكونه يعقله ويمنعه ويحفظه من ارتكاب القبائح والسلوكيات الرخيصة والجاهلة. ومقتضى الرواية الشريفة يقرر أن لهذا العقل -وفقاً لبعض النقول- خمسة وسبعون وزيراً وجندياً؛ وحين يتصفح الباحث قائمة وزراء وجنود العقل هذه، يجد تجليها الكامل والبهي في ملحمة عاشوراء وفي جبهة الإمام الحسين (ع).
أما الجهل في المقابل، فهو يمثل “القوة الواهمة” الداعية إلى الركون للدنيا بمفهومها المذموم والملذات الرخيصة؛ وله جند وجحافل تجلت وتجسدت بأجمعها في صحراء كربلاء وفي معسكر يزيد. فالجهل هو تجسيد حقيقي لإبليس اللعين المشتمل على كافة القبائح، والرذائل، والأدران الأخلاقية، وقد ذُكر وزراؤه وجنوده بالتفصيل في هذا الحديث الشريف. إذن، العقل هو أشبه المخلوقات بالذات الإلهية ومصدر الفضائل، والجهل هو مجمع الرذائل والشرور؛ والتنازع بينهما مستمر وصامد طوال التاريخ وفي عهود كافة الأنبياء والأولياء، ومنها واقعة كربلاء وعاشوراء.
ولو أردنا الوقوف على جذور واقعة عاشوراء وتطبيق مضمون الرواية عليها، لتعين علينا القول بأن معركة عاشوراء شهدت اصطفافاً تاماً لكافة الفضائل الأخلاقية والإنسانية بوجه كافة الرذائل والقبائح والأدران البالغة السوء.
وقد فصلت الرواية الشريفة هذه الثنائيات المتضادة؛ ومنها على سبيل المثال: الإيمان في مقابل الكفر، تصديق الحق في مقابل جحوده وإنكاره، العدالة والإنصاف في مقابل الظلم والجور، الرجاء والأمل في مقابل اليأس والخيبة، الرضا والقناعة في مقابل السخط والغضب، الشكر والتقدير في مقابل الكفران والجفاء، التوكل والاعتماد على الخالق في مقابل الطمع والحرص، رقة القلب ولين الجانب في مقابل قسوة القلب والغلظة، الرحمة والود في مقابل الحقد والضغينة، الفهم والوعي في مقابل الحماقة والجهل، والزهد والترفع عن الملذات في مقابل عبادة الدنيا والتعلق بمتاعها؛ وجميع هذه الفضائل والجنود العقلية قد تجلت بأكملها في معسكر إمامنا أبي عبد الله الحسين (عليه السلام)، بينما تجسدت تلك الرذائل وجنود الجهل بأجمعها في عسكر يزيد وأعوانه.
إن ما أضفى على ملحمة كربلاء جلالتها وعظمتها الخالدة، هو إمكانية العثور على مصداق حقيقي وتام لكل عنوان من تلك العناوين الـ 75 الموصوفة بـ “جنود العقل” في مواقف الإمام الحسين (ع)، وأحاديث وسلوك عقيلة الطالبيين الحوراء زينب (عليها السلام)، وفي المقابل تجسد جنود الجهل قاطبة في سلوك وكلمات ومواقف يزيد وأتباعه.
رصد التحولات السلوكية للأمة خلال نصف قرن بعد وفاة الرسول (ص)
جماران: كيف تسنى للجهل وجحافله صياغة هذه الفجائع والمجازر الكارثية في كربلاء وغيرها من محطات التاريخ؟
الأستاذ نورمفيدي: لقد مثلت بعثة الرسول الأكرم (ص) ذروة تجلي وازدهار العقل القدسي والذاتي؛ لكون النبي (ص) يمثل المظهر الكامل للكمال الإنساني، فحققت حركته غلبة ساحقة لقوى العقل واندحاراً تاما لجحافل الجهل التي تراجعت خاضعة ومستسلمة لسيادة الإسلام؛ غير أنه بمجرد رحيل الوجود المقدس للنبي (ص)، بدأت قوى الجهل -بقيادة إبليس اللعين- تطل برأسها مجدداً وتنشط لتخريب صروح الرسالة وبنيانها العقائدي والروحي.
ولقد تفصل بين رحيل نبي الرحمة (ص) وفجيعة عاشوراء برهة تاريخية لا تتجاوز الخمسين عاماً (نصف قرن)؛ وخلال هذه العقود الخمسة طرأت تحولات وتبدلات اجتماعية وسلوكية مرعبة جداً في الأمة الإسلامية آلت في نهايتها إلى إقدام مسلمين على ارتكاب مثل هذه الفجائع والمجازر بحق ذرية نبيهم الكرام.
ولم يكن هذا الانحدار الدموي سوى نتاج غلبة جنود الجهل على جنود العقل في المجتمع؛ فالرسول الأكرم (ص) قد ركز ركائز دعوته ونهضته على ركائز: الفهم، والعلم، والحكمة، والتعقل، والزهد، والورع، والتقوى، والتسامح، والصدق، والعدل، والرجاء، والوفاء؛ وبها استطاع صياغة وتأليف قلوب شرائح واسعة من المجتمع وتحويل سلوكياتهم؛ غير أن بطن المجتمع وغالبية الجماهير كانت لا تزال على مسافة من هذه الفضائل المعنوية. وبعد رحيل النبي (ص)، بدأت معالم العصر الجاهلي وقيمه الرخيصة تبرز وتطل برأسها مجدداً لتهميش تلك الفضائل والأحكام التي سعى الرسول لتثبيتها.
وثمة عوامل وتحولات مرعبة أدت إلى هذا التراجع الأخلاقي المذهل في غضون خمسة عقود؛ ويتعين علينا تشخيصها ودراستها بدقة بالغة؛ إذ حل الكبر والخيلاء بدلاً من التواضع واللين، وحل الجهل والحماقة بدلاً من الحكمة والعقل، وحل التمرد والغطرسة بدلاً من الانقياد والطاعة، وحل الشك والترديد بدلاً من اليقين والاعتقاد، وحل الانتقام والتباغض بدلاً من العفو والتسامح، وحل الغدر ونكث العهود بدلاً من الالتزام والوفاء الصارم والبالغ للعهود والمواثيق الذي خطه النبي حتى مع المشركين والكفار.
إن الكفران، وقسوة القلوب، والغلظة، وعبادة الدنيا والجاه والسلطة، تضافرت بأجمعها طوال خمسين عاماً وتعاظمت رذائلها لتهيئ الأرضية الكفيلة بوقوع فجائع عاشوراء وارتكاب أقسى السلوكيات الوحشية والدموية بحق عترة النبي الأكرم (ص).
بناءً على هذا، فإن غلبة الجهل المشتمل على القبائح والأدران الأخلاقية قاطبة على عقول العباد وتحول البنية الاجتماعية للمجتمع، أفرزت تلك الفظائع التاريخية التي يجمع الكافة على وحشيتها الفائقة وخلو منفذيها من أدنى معالم الإنسانية والمروءة والرحمة تجاه ذرية نبيهم وعترته الطاهرة.
سبل معايرة وقياس السلامة الأخلاقية للمجتمع المعاصر
جماران: في تقديركم، كيف يمكننا اتخاذ هذا الحديث الشريف كخارطة طريق ومنهج لحاضرنا ومستقبلنا؟
الأستاذ نورمفيدي: يقيناً، يمثل هذا الحديث الشريف خطاً ومنهجاً هادياً وواضحاً للبشرية جمعاء على مر العصور؛ ويتعين علينا اتخاذه كقدوة وأسوة في شتى أبعاد حياتنا ومستوياتها. واليوم، ونحن نرى بحمد الله اتساع رقعة مجالس العزاء، والتوسل، والرثاء، والمدح لشهادة سيد الشهداء (عليه السلام) وعترته الطاهرة طوال أيام محرم الحرام وتاسوعاء وعاشوراء؛ فإن هذا الحديث وملحمة عاشوراء يوفران لنا معياراً ومقياساً حاسماً يتعين علينا استخدامه لتقييم أنفسنا ومجتمعاتنا باستمرار؛ لكي نحذر الحذر الشديد لئلا نرفع لافتات وشعارات معسكر الحسين (ع) بينما نسلك في واقع ممارساتنا سلوك يزيد وأعوانه، وهو خطر داهم وعظيم الشؤم؛ أي أن نعلق رايات عاشوراء ونهج الحسين، بينما يخلو سلوكنا اليومي والاجتماعي من معالم مدرسته الشامخة.
وأود هنا توجيه الدعاء لكافة المعزين وعشاق الحسين (ع) بأن يفردوا قائمة بهؤلاء الوزراء والجنود الـ 75 للعقل ويضعوها نصب أعينهم، وفي المقابل يفرزوا جنود الجهل الـ 75 المذكورين في الحديث الشريف، ليتفحص كل منا نفسه ومجتمعه بدقة: أي من هذه الصفات والمعالم يسود حياتنا وسلوكنا؟ وإلى أي الجبهتين يميل مجتمعنا في تعاطيه وتفاعلاته؟ ويتعين صياغة هذا التقييم والمراجعة المستمرة من قِبل النخب والعلماء والزمامرة لضمان سلامة المجتمع وصيانته من التراجع الأخلاقي والروحي.
وعلينا رصد ومتابعة مؤشرات سلامتنا المعنوية بانتظام لكيلا يصاب مجتمعنا بالأمراض الأخلاقية الكبرى دون وعي منا؛ وتأكيدنا على أن مجتمعنا بحاجة ماسة لتقييم سلامته المعنوية ينبع من هذه الحقيقة بالذات. وعلينا تقييم مدى التزامنا بالمعايير الحقيقية الحسينية: كم نملك من محبة، وود، وعقل، وعفو، وحلم، وصبر، وتماسك؟ وبالمقابل كم نعاني من الحماقة، والتسرع، والانتقام، والغدر، ونكث العهود؟
وبواسطة هذا المقياس الشامخ، يسهل علينا تشخيص مدى قربنا من حقيقة الإمام الحسين (ع) ونهضته المباركة التي تجسد العقل القدسي بتمامه، وبخسئنا واندحارنا عن معسكر يزيد وأتباعه الذين مثلوا قمة الجهل والفساد والرذائل الأخلاقية. آمل أن يوفقنا الباري عز وجل لمعايرة أنفسنا بهذا الشاخص، والنهوض لبناء مجتمع مهدب وسعيد في ظله المبارك.