The news is by your side.

بمناسبة اليوم الوطني لمقارعة الاستكبار العالمي

مقارعة الاستكبار منطق قرآني يتطلب التلاحم والتدبير لتخفيف الضغوط عن المواطنين

خيار المقاومة والصمود ينبع من حقيقة تهافت وعود الأعداء وزيف شعاراتهم البراقة والمخادعة.

لقد شهد اليوم الثالث عشر من شهر “أبان” (المصادف للرابع من تشرين الثاني/نوفمبر) أحداثاً تاريخية متعددة؛ ولكن القضية الأساس تكمن في أن هذا اليوم قد تم تسميته وتحديده بوصفه يوماً رمزياً لمقارعة الاستكبار العالمي ومكافحته. وإنها لمناسبة بالغة الأهمية بكل تأكيد؛ غير أن مقارعة الاستكبار يجب أن تكون شاملة ومتكاملة وتتجاوز مجرد الشعارات والدعاية الإعلامية السطحية؛ بمعنى أنه لا بد أن تترجم عملياً وتتدفق في صلب السياسات التنفيذية والتشريعية والقضائية للبلاد، وأن يقف أبناء الشعب على ضرورة هذا الأمر وجدواه.

ومن الأهمية بمكان ألا تؤدي المضايقات، والضغوط، والمشاكل المعيشية التي يعاني منها الناس -لا قدر الله- إلى بلوغهم مرحلة تحول دون تفكيرهم واهتمامهم بهذه القضايا الكبرى. كما يجب الحذر من أن تؤدي الصعوبات، أو التمييز واللاعدالة والجور -لا سمح الله- إلى سلب دوافع الناس وحيويتهم تجاه هذا المبدأ السامي.


خيار الصمود في المنظور القرآني والتاريخي

إن الصمود والمواجهة بوجه القوى المستكبرة يمثل “منهجاً ومنطقاً قرآنياً” أصيلاً. وتؤكد التجارب التاريخية للبشرية في العصور الماضية، بل وحتى في التاريخ المعاصر، عياناً وبلا أدنى شك، أنه إذا لم يتبنّ شعب ما خيار الصمود والمقاومة ومقارعة الغطرسة والإملاءات والضغوط المفروضة من جانب الأجانب والأعداء، فلن تكون العاقبة حميدة له أبداً.

وبطبيعة الحال، فإن الصعاب والمشاكل قائمة وموجودة، ولكن يجب السعي والعمل عبر التخطيط الدقيق والتدبير الحكيم لتقليل هذه الأعباء وتخفيف هذه المشاكل عن كاهل المواطنين قدر المستطاع.

واليوم، يقف عالم الاستكبار بجبهة موحدة وصف واحد ضد الأمة الإسلامية جمعاء وضد أتباع مذهب أهل البيت (عليهم السلام) على وجه الخصوص، ويسخرون جميع طاقاتهم وإمكاناتهم في هذا السبيل. وإن نجاح هذه المواجهة وتذليل التحديات أمام أمريكا وحلفائها كافة، يتطلب قبل كل شيء تحقيق الوحدة والتلاحم والانسجام في الداخل الإسلامي عامة، وبين أبناء الشعب الإيراني خاصة، مصحوباً بالتخطيط الحصيف والتدبير الحكيم، لكي نتمكن -إن شاء الله- من الخروج بإيران وبمدرسة أهل البيت (عليهم السلام) مرفوعي الرأس وظافرين من هذا المخاض.


زيف الوعود الاستكبارية وضرورة رص الصفوف

وعلى أية حال، فإن طبيعة الأعداء وسلوكهم يقتضي دائماً اللجوء إلى أساليب المكر والخداع والتضليل لتمرير مآربهم ومقاصدهم الخبيثة. وإن تأكيد سماحة قائد الثورة الإسلامية الدائم والمستمر على خيار المقاومة والصمود ينبع من هذه الحقيقة بالذات؛ إذ بالرغم من شعاراتهم البراقة والمخادعة، فإن أي تراجع أو مساومة أو استسلام لن يعود على الشعب بأي نفع أو مكسب على الإطلاق.

وهذا مبدأ يجب على الجميع الالتفات إليه والتمسك به؛ لكي نسعى -بصفوف متراصة ومتحدة، وبأمل واعد بمستقبل مشرق وأفضل- نحو تحقيق مبادئ وتطلعات مدرسة أهل البيت (عليهم السلام). ونسأل الله تعالى أن يعجل في فرج إمام زماننا ليضع بظهوره المبارك حداً لجميع هذه المشاكل والآلام.