The news is by your side.

الدرس الحادي والثمانون، أصالة البراءة، أدلة البراءة، الدليل الثاني

الدرس الحادي والثمانون
أصالة البراءة – أدلة البراءة – الدليل الثاني: الروايات – الرواية الأولى: حديث الرفع – دراسة دلالة حديث الرفع – 2. “ما” الموصولة – المطلب الثاني: دراسة اختصاص وعدم اختصاص “ما” بالشبهات الموضوعية – طرق التعميم للشبهات الموضوعية والحكمية – الطريق الخامس – دراسة تفصيلية لطرق التعميم – دراسة الطريق الأول والثاني والثالث – شرح رسالة الحقوق – مراتب الصوم: المرتبة الأولى – المرتبة الثانية

8 شعبان 1447 هـ

خلاصة الجلسة السابقة

لقد بينا سابقاً أنه في مقابل القول باختصاص حديث الرفع بالشبهات الموضوعية، ثمة رأي يذهب إلى شموله للشبهات الحكمية أيضاً. فإحدى النظريتين هي نظرية الاختصاص، والأخرى هي نظرية التعميم. ولكل من هاتين النظريتين قائلون بطبيعة الحال. وقد طرحنا بالأمس ثلاثة طرق من طرق إثبات تعميم حديث الرفع للشبهات الحكمية. وفي دراسة إجمالية قلنا إن هذه الطرق الثلاثة محل إشكال، وأن الحق في بيان تعميم حديث الرفع للشبهات الحكمية هو ما بيّنه المحقق الحائري. وبناءً عليه، وباحتساب طريق المحقق الحائري، يكون قد ذُكر حتى الآن أربعة طرق لإثبات التعميم.

الطريق الخامس

وثمة طريق آخر ذكره المحقق الأصفهاني، ويمكن القول إنه قد اعتمد عليه بنحو ما. ولو أخذنا هذا الطريق بعين الاعتبار أيضاً، فسيصبح مجموع الطرق خمسة.
وسنعرض هذا الطريق الذي بيّنه المحقق الأصفهاني؛ إلا أننا لن نخوض في تفاصيل بحثه، لأن هذا الطريق قد أُشكل عليه من قِبل بعض الأعاظم. فقد أورد صاحب “منتقى الأصول” إشكالات متعددة عليه، ولو أردنا التطرق إليها أيضاً لطال البحث كثيراً.
ومحصّل ما أفاده (المحقق الأصفهاني) هو أن المراد من “ما” الموصولة في حديث الرفع هو الفعل نفسه، أي الموضوع الخارجي، ولكن الموضوع ليس هو ذلك الشيء المردد الخارجي نفسه. فعبارة «ما لا يعلمون» لا تعني مثلاً السائل الذي لا يُعلم هل هو خمر أم ماء، بل إنهم يلحظون عنواناً كلياً اعتبارياً في عالم الاعتبار. وبالطبع هذه النقطة تحتاج إلى توضيح حول المراد من هذا العنوان الكلي الاعتباري، وكيف أننا نعتبر هذا العنوان الكلي الاعتباري مُعَرِّفاً لذلك الفعل والموضوع بعينه، لا أن نجعل الموضوع الخارجي نفسه هو الموضوع. وعلى أي حال، فقد ذُكرت هذه الطرق الخمسة بالمجمل لتعميم حديث الرفع للشبهات الحكمية. وبطبيعة الحال، فإن هذا الطريق الخامس لا يخلو من إشكال أيضاً.

دراسة تفصيلية لطرق التعميم

واليوم أيضاً، وتأكيداً وتوطيداً للطريق الذي أفاده المحقق الحائري، سنجري دراسة أعمق للطرق الثلاثة التي بُينت بالأمس، ليتضح أن معظم هذه الطرق المذكورة لتعميم حديث الرفع للشبهات الحكمية مبتلاة بالإشكال.

دراسة الطريق الأول

أحد الوجوه التي بُينت بالأمس كان أن المراد من “ما” في «مَا لَا يَعْلَمُونَ» هو الفعل نفسه؛ ولكن ليس الفعل بعنوانه الذاتي، بل بما أنه موصوف بوصف؛ أي أنهم لم يقصدوا ذات الفعل الخارجي؛ بل الفعل بما أنه واجب أو حرام، بعنوان اشتقاقي. ولذا، فإن «رُفِعَ مَا لَا يَعْلَمُونَ» تعني ذلك الفعل الذي لا تعلمونه، «رُفِعَ الْفِعْلُ» أي «رُفِعَ الْفِعْلُ بِمَا أَنَّهُ حَرَامٌ» أو «رُفِعَ الْفِعْلُ بِمَا أَنَّهُ وَاجِبٌ»؛ فالفعل المجهول بوصف الحرمة أو بوصف الوجوب قد رُفع. وهذا التعبير أعم من كون الفعل نفسه مجهولاً أو كون حكمه مجهولاً؛ ولذا فهو يشمل الشبهات الحكمية أيضاً.
وهذا الطريق، فضلاً عن الإشكال الكلي الذي طرحناه بالأمس (حيث قلنا إنه على خلاف المستعمل فيه لـ “ما” وأن إسناده محل إشكال، وهو ما نُقد أيضاً من منظور طريق المحقق الحائري)، فقد أُشكل عليه بشكل خاص من قِبل المحقق الأصفهاني نفسه الذي ذكره. فقد أورد عليه إشكالين.

الإشكال الأول

إن هذا المعنى لا ينسجم مع سائر فقرات الرواية؛ أي لا يمكننا تفسير «مَا اضْطُرُّوا إِلَيْهِ» أو «مَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ» بهذه الرؤية؛ لأن “ما” الموصولة في «مَا اضْطُرُّوا إِلَيْهِ» تعني رفع الفعل المُضطر إليه. فهل هذا الرفع للفعل المُضطر إليه مرتفع “بما أنه فعل” أم “بما أنه حرام أو واجب”؟ في الواقع، لقد أورد نقضاً على هذا الطريق بأنه لو اعتبرنا الفعل بعنوان اشتقاقي، فإن هذا لا ينسجم مع سائر فقرات الرواية؛ إذ لا يمكننا القول هناك بأن هذا قد رُفع بهذه العناوين.
وبالطبع، هذا الإشكال ليس بالغ الأهمية، وهذا النقض يمكن الجواب عنه؛ إذ يمكن القول إن ما رُفع هنا أيضاً هو الفعل نفسه بما أنه حرام. فيريد القول بأنه لو وقع فعل اضطراري، فإنه يُرفع بوصف الحرمة. وهذا لا يثير مشكلة.

الإشكال الثاني

أفاد المحقق الأصفهاني قائلاً: إن ذلك العنوان الاشتقاقي المرفوع في هذا الحديث، لا وجود له في الخارج؛ لأن المشتقات ليس لها تحقق بالذات في العالم الخارجي. فالاشتقاق يُنتزع دائماً من مبدأ وذات ما ويُستحصل منهما. فمثلاً، عندما تقول «عَالِم»، فهذا عنوان اشتقاقي ينشأ من اتصاف ذات تُدعى الإنسان بمبدأ يُدعى العلم، وهو موجود في الخارج أيضاً. ولكن، وبمعزل عن المبدأ والذات، لا تحقق لهذا العنوان الاشتقاقي في الخارج. فكلمة «عَالِم» تُشتق من هذين الأمرين: من الذات ومن المبدأ.
وبناءً على هذا، لو قلنا هنا إن المراد من “ما” الموصولة هو الفعل «بِمَا أَنَّهُ حَرَامٌ»، فهذا لا تحقق له في الخارج. فما هو موجود في الخارج أمران: أحدهما الفعل نفسه، والآخر هو الحكم. وللحكم أيضاً واقعية تتمثل إما في الحرمة أو الوجوب. ثم إنكم تستفيدون «الفعل بما أنه حرام أو واجب» من الفعل الخارجي ومن واقعية الفعل وواقعية الحكم الذي هو مبدأ اشتقاق الفعل بهذا الحكم. وهذا يعني أن هذا العنوان المشتق نفسه لا وجود له في الخارج.
وبعد أن اتضح عدم وجود العنوان المشتق في الخارج، يجب أن نرى ما هو مصير الجهل به؛ لأنه يقول: «رُفِعَ مَا لَا يَعْلَمُونَ». و”ما” أيضاً بمعنى الفعل «بِمَا أَنَّهُ حَرَامٌ». لذا وبناءً على الحديث، لو أصبح هذا العنوان الاشتقاقي والفعل بما أنه حرام مجهولاً، فإنه يكون مرفوعاً حينئذٍ. إذن، رُفع الفعل بما أنه حرام إذا كان مجهولاً. بيد أن السؤال هو: هل يمكن أن يتعلق الجهل بعنوان اشتقاقي أم لا؟ الجهل يتعلق إما بالذات أو بالمبدأ، لا بالعنوان الاشتقاقي. وهو يرى أن الشيء الذي لا تحقق له بالذات، لا يقع متعلقاً للجهل بالذات أيضاً. نعم، يمكن للإنسان أن يجهل بشيء موجود بالعرض، ولكن جهله هذا يكون بالعرض أيضاً؛ كالعلم نفسه، فعندما يكون «عَالِم» عنواناً اشتقاقياً يُستحصل من ملاحظة الذات والمبدأ، فالأمر كذلك في الجهل أيضاً. فهو يقول: إن الشيء الذي لا يقع متعلقاً للعلم، لا يقع متعلقاً للجهل أيضاً.
وهو يقول: إن عبارة «رُفِعَ مَا لَا يَعْلَمُونَ» ظاهرة في ذلك الشيء الذي يتعلق به الجهل بالذات، لا ما يتعلق به الجهل بالعرض. فـ «مَا لَا يَعْلَمُونَ» تعني «الْفِعْلُ الَّذِي لَا يَعْلَمُونَهُ حَقِيقَةً»؛ لا ما «لَا يَعْلَمُونَهُ عَرَضاً»؛ فحديث الرفع ظاهر في أن ما هو مجهول بالذات يُرفع، لا ما هو مجهول بالعرض. إذن لا يمكن أن يكون «الفعل بما أنه حرام» هو المراد من “ما” الموصولة. فـ “ما” الموصولة تتعلق في الواقع بشيء له تحقق بالذات.
السؤال: …
الأستاذ: إنه يشكل على هذا الطريق. فالمحقق الأصفهاني نفسه قائل بتعميم حديث الرفع للشبهات الحكمية، ولكنه يشكل على هذا الطريق بأنه لا يمكننا إثبات التعميم من خلاله.
هذا هو الإشكال الذي يورده على هذا الطريق.

دراسة الطريق الثاني

والطريق الآخر الذي قيل في التعميم هو أن المراد من “ما” في «مَا لَا يَعْلَمُونَ» هو الفعل، ولكن الفعل يُقصد بنفسه تارة، وبوصفه تارة أخرى. وبناءً عليه، فإن «مَا لَا يَعْلَمُونَ» تعني «الْفِعْلُ الَّذِي لَا يَعْلَمُونَهُ». غاية الأمر أن هذا أعم من كونكم لا تعلمونه بنفسه، كأن لا تدروا هل هو من قبيل شرب الخمر أم شرب الماء، أو أنكم لا تعلمونه بوصفه، كأن لا تدروا هل حكمه الحرمة أم الحلية.
وهذا الطريق إشكاله أيضاً هو أن «مَا لَا يَعْلَمُونَ» ظاهرة في الشيء المجهول بنفسه. فعندما يُقال «رُفِعَ مَا لَا يَعْلَمُونَ» فذلك يعني «رُفِعَ الشَّيْءُ الَّذِي لَا يَعْلَمُونَهُ». وهذا الظهور هو ظهور في أنكم لا تعلمونه هو نفسه. أي «لَا يَعْلَمُونَ» ذلك الشيء نفسه. أما القول بأن المراد هو «لَا يَعْلَمُونَ حُكْمَهُ» فهو خلاف الظاهر. فهذا لا يُستفاد حقيقة من الرواية. ولذا فإن هذا الطريق طريق غير صحيح أيضاً.

دراسة الطريق الثالث

والطريق الثالث الذي عرضناه بالأمس، كان هو الطريق الذي ذكرناه وقلنا إن المرحوم الآخوند قد ذكره أيضاً؛ وهو أن المراد من “ما” في «رُفِعَ مَا لَا يَعْلَمُونَ» هو الحكم والتكليف نفسه، غاية الأمر أن الحكم والتكليف المجهول وغير المعلوم يتنوع بتنوع أسباب الجهل. فتارة يكون سبب الجهل بالحكم هو فقدان النص، وتارة يكون إجمال النص، وتارة أخرى تعارض النصين، وهذه الصور الثلاث هي نفسها الصور الثلاث للشبهة الحكمية، وتارة يكون منشأ الجهل هو الاشتباه في الأمور الخارجية، وهو الشبهات الموضوعية. لذا فإن «رُفِعَ مَا لَا يَعْلَمُونَ» تعني: رُفع الحكم والتكليف المجهول، سواء كان منشأ الجهل مرتبطاً بالنص أم بالخارج. وبناءً عليه، فهو يشمل الشبهات الحكمية والموضوعية معاً.
وهذا الطريق يحتاج إلى نقاش مستفيض أيضاً. وقد أشرنا إليه بنحو ما سابقاً. فمثلاً لو قلنا هنا إن المراد من “ما” هو الحكم، فهل يمكننا اعتبار المرفوع في سائر الفقرات هو الحكم أيضاً؟ ولو اعتبرناه حكماً، فكيف سيكون الإسناد؟

شرح رسالة الحقوق

لقد قلنا إن حق الصوم، وفقاً لبيان الإمام السجاد (عليه السلام)، هو أن تعلم وتدرك وتعرف ما هي حقيقة الصوم؟ «وَأَمَّا حَقُّ الصَّوْمِ فَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّهُ حِجَابٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ عَلَى لِسَانِكَ وَسَمْعِكَ وَبَصَرِكَ وَفَرْجِكَ وَبَطْنِكَ».
وقلنا إن أهم حق لكل عبادة هو معرفة حقيقتها. وبناءً على هذا البيان، فإن حقيقة الصوم عبارة عن حجاب يُسدل على أعضاء وجوارح الإنسان. وهذا يشير أيضاً إلى تلك الأشياء التي يمكن أن تكون مُفْطِراً أو مُفَطِّراً؛ أي تبطل الصوم. فالبطن يرتبط بالمأكولات والمشروبات، والفرج يرتبط بالاستمتاعات. ولو أخذتم بعين الاعتبار جميع المفطرات معاً، لوجدتم أنها ترتكز بشكل أساسي على المأكولات والمشروبات والاستمتاعات؛ وتلك هي الموارد العشرة أو الأحد عشر المذكورة.
أما فيما يخص اللسان والسمع والبصر، فإنه ينبّه ويلفت الانتباه إلى أمر يتجاوز مفطرات الصوم.

مراتب الصوم

في الواقع، وفي اعتقادي، تشير هذه الجملة إلى مرتبتين من مراتب الصوم، وإن كانت ثمة مرتبة أعلى منهما أيضاً.

المرتبة الأولى

المرتبة الأولى هي الإمساك عن المأكل والمشرب وما يلحق بهما، أي الفرج والبطن: «حِجَابٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ عَلَى فَرْجِكَ وَبَطْنِكَ».

المرتبة الثانية

وهي مرتبة أسمى تتجاوز الأعضاء والجوارح، وتشير في الواقع إلى القلب والروح، وهي الحجاب الذي يجب أن يُسدل على اللسان والسمع والبصر.
فلا تجدون في المفطرات مثلاً أن النظر إلى المحرمات يبطل الصوم؛ لم يُذكر هكذا شيء في أي مكان، أو أن الكذب يبطل الصوم، نعم، الكذب على الله ورسوله يبطل الصوم، ولكن على الأقل لم تُذكر هذه الأمور كشروط للصحة. أو مثلاً استماع الغيبة، أو سماع صوت الأجنبية بشروطه، لم تُذكر هذه ضمن المفطرات.
ولذا، فعندما يذكر الصوم كحجاب وستار على هذه الأعضاء الثلاثة، فذلك يعني التعمق في هذه العبادة خطوة أخرى. أي أن لا ينحصر الصوم في ظاهر الأمر فحسب؛ وأن لا يقتصر الصوم على الإمساك عن الطعام والشراب وما شابههما. إنه يريد القول بأن هذا الصوم يجب أن ينفذ إلى روح وقلب وكيان الإنسان. فإذا أُريد للصوم أن يؤثر في مرتبة أعمق، أي في قلب وروح وعقل وكيان الإنسان، فيجب أن يضع نقاط تفتيش ورقابة على بوابات الواردات الذهنية هذه. فالأذن والعين واللسان، هي منافذ للواردات والصادرات معاً. وقد أشرت سابقاً إلى أنها في الواقع بوابات ومنافذ دخول وخروج لقلب وروح الإنسان. فما هي الأشياء التي تدخل إلى الذهن، وما هي الأشياء التي تخرج منه؟ فالصادرات تتم عبر اللسان؛ أي ما يكمن في داخلنا، سواء كان فكراً أو رأياً، حقداً أو كراهية أو محبة، كل ما هو موجود، بحلوه ومره.
والآن، قد يكون المرء منافقاً، ذا وجهين، يراقب نفسه بشدة للحفاظ على مظهره فلا تخرج كلمة نابية من لسانه، إلا أن باطنه فاسد. فالمنافق حسابه مختلف.
ولكن بشكل طبيعي، اللسان هو سبيل وطريق للتعبير عن الرغبات والأفكار والآراء والآمال والميول. وهذا أيضاً يمكن أن يكون مراً أو حلواً، إيجابياً أو سلبياً. ويقول إن هذا يجب أن يُضبط ويُراقب؛ فالصوم حجاب على اللسان، أي يجب أن يمنع الصادرات؛ فلا يصدر أي شيء، ولا يقول أي كلام، ولا يلدغ، ولا يعرض، ولا يؤذي.
السمع والبصر، الأذن والعين، يجب أن يُراقبا أيضاً. فهذه تخص الواردات الذهنية. فلو لم يكن هناك حجاب على السمع والبصر، لتلوثت الروح. والروح الملوثة لا يمكن أن تبلغ حقيقة الصوم. وقد ذُكرت «لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ» كغاية للصوم، وهي لا تتحقق مع انفلات السمع والبصر؛ فذلك مجرد عطش وجوع. ولكن حقيقة الصوم وباطنه لا تتحقق. ولتحقيقها يجب على الإنسان ألا يستمع للغيبة، وألا يُطلق بصره في كل مكان، وأن يحذر مما ينظر إليه. وهذه هي مشكلة الكثيرين منا، أننا لا ندرك الحقيقة.
إن عبارة «حِجَابٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ عَلَى لِسَانِكَ وَسَمْعِكَ وَبَصَرِكَ وَفَرْجِكَ وَبَطْنِكَ» صحيحة، فغالبية الناس يراعون هذين الأخيرين في أيام شهر رمضان، وحتى هذا غير معلوم كيف يتم، فهو منقوص، حيث يصوم من مال فيه شبهة، أو مال حرام والعياذ بالله، ويحتال على الناس. ولكن إذا لم يُراع الحجاب على هذه الأعضاء الثلاثة، فلن يتحقق عمق الصوم وحقيقته؛ أي لن تحصل آثاره وبركاتُه.