The news is by your side.

الدرس الرابع والثلاثون، المقدمات، المقدمة العاشرة

الدرس الرابع والثلاثون
المقدمات – المقدمة العاشرة: تقسيم الأصول العملية إلى محرزة وغير محرزة – جمع الفارق بين الأصول المحرزة وغير المحرزة – دراسة الاحتمالات السبعة – دراسة الاحتمال الخامس – دراسة الاحتمال السادس – دراسة الاحتمال السابع – الحق في المسألة – شرح رسالة الحقوق – الحق الأول – الشرط اللازم للحج – الإمام السجاد (عليه السلام) والحج

7 جمادى الأولى 1447 هـ

تتمة دراسة الاحتمالات السبعة

كان البحث يدور حول الاحتمالات والوجوه المطروحة في تبيان الفارق بين الأصول المحرزة وغير المحرزة. وبطبيعة الحال، فإن مسألة ورود جميع هذه الموارد في كلمات المحقق النائيني من عدمها، أمر آخر. وعلى أي حال، فقد تم بحث أربعة احتمالات.

دراسة الاحتمال الخامس

الاحتمال الخامس يقرر أن الأصل المحرز هو الأصل الذي اعتُبر فيه اقتضاء الجري العملي، في حين أن الأصل غير المحرز هو ما لم يُعتبر فيه ذلك.
بيد أن هذا البيان وهذا الاحتمال محط إشكال أيضاً. فكما أسلفنا، لم يتضح أساساً ما المراد بالجري العملي وتطبيق العمل على المؤدى؛ فهل المنظور هاهنا هو فعل المكلف، أم وجوب تطبيق العمل على المؤدى؟
فإن كان المراد فعل المكلف، فبطلانه جلي؛ إذ لا معنى لاعتبار هذا الفعل. فالجري العملي -بمعنى إتيان المكلف بهذا الفعل- لا معنى لاندراجه في دائرة جعل الشارع أساساً. فما الذي يروم الشارع التعبد به هاهنا؟ فهذا الفعل منوط بالمكلف، ولا صلة للشارع به. إذن، فالتطبيق العملي أو الجري العملي بناءً على هذا الاحتمال، غير صحيح.
وإن كان المراد وجوب الجري العملي، فهذا يؤول إلى الاحتمال الأول أو الثاني؛ أي ما أفاده المحقق العراقي من أنه أمر طريقي نحو الواقع. فكأنه يأمر -وفقاً للاحتمال الثاني- بترتيب آثار العلم واليقين، لا أنه يتعبده باليقين ذاته. بل أمر بترتيب أثر اليقين والعلم؛ كما ذكرنا في الاحتمال الأول. وقد اتضح إشكاله.
وعليه، فالقول بأن الأصل المحرز هو الأصل الذي يُبنى فيه على الجري العملي، وأن الأصل غير المحرز يفتقر لهذا البناء وهذا التطبيق؛ يؤول عاقبة المطاف لما بيّناه في الاحتمال الأول.

دراسة الاحتمال السادس

الاحتمال السادس يقرر أن الأصل المحرز هو الأصل الذي يقع فيه البناء العملي على ثبوت الواقع. أما الأصل غير المحرز، فهو الأصل الذي يقع فيه الجري والبناء العملي على أحد طرفي الشك. فهذا الاحتمال لا يمت للواقع بصلة؛ بل يقول: اعمل بأحد طرفي الشك؛ واجعل البناء على العمل بأحد طرفي الشك. ففي البراءة -مثلاً- يقع البناء العملي على نفي التكليف، وفي الاحتياط يقع على ثبوت التكليف. ففي النهاية، يُرجح أحد طرفي الشك ويُؤخذ به.
وهذا الاحتمال أيضاً إما أن يؤول إلى الاحتمال الأول، وإما إلى الاحتمال الثاني؛ ولا يخلو من هذين الحالتين. فقد قيل في الاحتمال الأول إن ثمة أمراً طريقياً بترتيب آثار العلم واليقين في الأصول المحرزة؛ أي كأنهم يأمروننا بترتيب آثار اليقين، بخلاف الأصل غير المحرز. فهذا الاحتمال يؤول إذن للاحتمال الأول.
أما “البناء العملي على ثبوت الواقع”، فقد يُراد به: ما هي الآثار التي كنت سترتبها لو كان لديك يقين؟ فبما أنك تفتقر لليقين الآن وتستصحب مثلاً، فرتب ذات الآثار هاهنا أيضاً. فهذا وجه للقول بأن ماهية الاحتمال السادس لا تعدو كونها ذات الاحتمال الأول، غاية ما هنالك أنه صِيغ بتعبير آخر؛ فتغيرت عبارته وبقيت حقيقته. وإن كان الأمر كذلك، فيرد عليه ذات الإشكال الموجه للاحتمال الأول.
والوجه الثاني هو أن هذا الاحتمال يؤول للاحتمال الثاني. وقد كان الاحتمال الثاني يقرر أن الأصول المحرزة هي الطائفة التي تترتب فيها جميع الآثار، بينما الأصل غير المحرز هو ما يترتب عليه بعض الآثار.
وهاهنا أيضاً، لعلنا نقول إن هذا هو ذات الاحتمال الثاني في الواقع؛ فقوله إن البناء العملي في الأصول المحرزة يقع على ثبوت الواقع، يعني لو استبان لنا الواقع لترتبت جميع آثاره، بينما يُقتصر في الأصول غير المحرزة على البناء على أحد طرفي الشك فحسب. وإن كان الأمر كذلك، فمعناه أنك لم تعد قادراً على ترتيب جميع الآثار، بل بعضها فحسب. إذن، لا يُعد هذا وجهاً مستقلاً أيضاً.

دراسة الاحتمال السابع

الاحتمال السابع يقرر انتفاء التطبيق والجري العملي بصورة عامة في الأصول العملية (سواء المحرزة أم غير المحرزة)؛ أي إن الجري العملي لم يُجعل، بل جُعل البناء العملي على أحد طرفي الشك. ومن ثم، فالفارق بين الأصل المحرز والأصل غير المحرز يكمن في أن آثار الواقع قد جُعلت لأحد طرفي الشك في الأصل المحرز، في حين لم تُجعل في الأصل غير المحرز.
وهذا الاحتمال يؤول إما للاحتمال الثاني (والذي لا يطرح الجري العملي وما شابهه أصلاً) وإما للاحتمال الأول.

استنتاج

لقد لاحظتم من مجموع هذه الاحتمالات السبعة أن بعضها لا يُعد احتمالاً مستقلاً بالأساس.
فالاحتمال السابع يؤول إلى الاحتمال الثاني.
والاحتمال السادس قد يؤول إلى الاحتمال الأول أو الاحتمال الثاني؛ ومن ثم لا يُعد وجهاً مستقلاً أيضاً.
أما الاحتمال الخامس، فيكتنفه إشكال أساسي في ذاته؛ فالتطبيق والجري العملي لا محصل له؛ لكونه فعل المكلف بناءً على فرض، وأنه يؤول للاحتمال الأول بناءً على الفرض الآخر (أي الأمر الطريقي بترتيب آثار اليقين)؛ ومن هنا ينتفي الاحتمال الخامس أيضاً.
وأما الاحتمال الرابع (والذي سبق دراسته) القائل بوجود تعبدين في الأصل المحرز وتعبد واحد في الأصل غير المحرز؛ فرغم كونه وجهاً مستقلاً بصورة عامة، إلا أننا بيّنا ما يكتنفه من إشكال.
وهكذا تتبقى ثلاثة احتمالات أخرى.
الاحتمال الثالث يقرر وقوع التنزيل في الأصل المحرز؛ أي كأنه قيل: “نزّله منزلة العلم”، غاية الأمر بهذا البيان: إنه ليس بكاشف، بل نزّله منزلة العلم من حيث اقتضاء الجري العملي فحسب. وهو نظير أن يقال لشخص: «أنت عالم لا من حيث الكاشفية بل من حيث اقتضاء الجري العملي»؛ أي عدّ نفسك بمنزلة العالم، ولكن ليس من باب أن علمك هذا كاشف، فهل لكونك نزّلت نفسك منزلة العالم أصبح لعلمك كاشفية؟ كلا. ولكن لو كنت عالماً فماذا كنت لتصنع؟ لعملت بعلمك قطعاً؛ فاعمل بعلمك الآن إذن.
وهذا الاحتمال -ورغم كونه وجهاً مستقلاً- مردود أيضاً؛ لتعذر إثبات التنزيل واقعاً، وافتقار الأدلة للدلالة عليه.

إذن، يتبقى لدينا احتمالان أساسيان:
الأول: أن الأصل المحرز هو الأصل الذي يُؤمر فيه بترتيب آثار اليقين (أمر طريقي بترتيب آثار اليقين). في حين أن الأصل غير المحرز هو الأصل الذي يقتصر على حكم ظاهري فحسب (سواء كان ترخيصاً أو إيجاباً أو لزوماً) دون أن يشتمل على أمر بترتيب آثار اليقين.
وقد أسلفنا أن هذا هو ذات الاحتمال الذي أورده المحقق العراقي، غير أن مشكلته تكمن في تعذر استفادة هذا المعنى من الأدلة. فدليل الاستصحاب القائل: «لا تنقض اليقين بالشك»، لا يُستفاد منه أمر طريقي بترتيب آثار اليقين.

وبدراسة الاحتمالات المطروحة في التمييز بين الأصول المحرزة وغير المحرزة، يتضح أن الاحتمال الثاني هو الأرجح من بين الخيارات المختلفة. وبناءً على ذلك، يُطلق الأصل المحرز على الأصل الذي تترتب عليه جميع آثار الواقع، بينما يُطلق الأصل غير المحرز على الأصل الذي تترتب عليه بعض الآثار فحسب.
ويبدو أن هذا التعريف يواجه إشكالات أقل مقارنة بسائر التعابير والتعاريف لهذين الأصلين، مما يسوغ الالتزام به.
هذا تمام الكلام في المقدمة العاشرة.
وبهذا نكون قد بيّنا عشر مقدمات من مبحث الأصول العملية، وبقيت مقدمة أو مقدمتان سنعرض لهما بمشيئة الله، ثم نشرع في مبحث البراءة.

شرح رسالة الحقوق

نواصل اليوم مبحث رسالة الحقوق ونتناول “حق الحج”. وبطبيعة الحال، ورد حق هذه العبادة في بعض النسخ بعد حق الصلاة، وفي نسخ أخرى بعد حق الصوم.
وقد قرأنا هذا الكلام النوراني للإمام السجاد (عليه السلام) حيث يقول في حق الحج: «وَحَقُّ الْحَجِّ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّهُ وِفَادَةٌ إِلَى رَبِّكَ، وَفِرَارٌ إِلَيْهِ مِنْ ذُنُوبِكَ، وَفِيهِ قَبُولُ تَوْبَتِكَ، وَقَضَاءُ الْفَرِيضَةِ الَّتِي أَوْجَبَهَا اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْكَ».
وقد قدمنا توضيحاً إجمالياً لهذا المقطع في الجلسة السابقة، ونشرع الآن في شرح موجز لكل من هذه العبارات.

الحق الأول

أول حقوق الحج أن تعلم أنه وسيلة للوفود إلى عتبة ربك «وِفَادَةٌ إِلَى رَبِّكَ»؛ وقد ورد هذا التعبير في بعض النسخ بلفظ «وِقَادَةٌ». فكأن الحج باب للوفود إلى محضر الله تبارك وتعالى؛ كأنه مدخل وضيافة ليحل الإنسان بساحة الرب.
وقد ورد نظير هذا التعبير في الصلاة أيضاً، حيث وُصفت بأنها «وِفَادَةٌ إِلَى رَبِّكَ» أيضاً. وهذا ينم عن شبه قائم بين الحج والصلاة. ولكن ما معنى أن يكون الحج باباً للوفود إلى محضر الله تعالى؟ أليست كافة العبادات تُؤتى لله وترمي للتقرب إليه جل وعلا؟ ومع ذلك، فقد استُخدم تعبير «وِفَادَةٌ إِلَى اللَّهِ» في بعض العبادات الخاصة كالصلاة والحج؛ أي كأن هذه العبادات تضع الإنسان في ساحة القدس الربوبي مباشرة. ولذا، فقد أُكد في الصلاة على ضرورة تحلي الإنسان بالخشوع لولوج ذلك المحضر، وأن تعلم عظيم المنزلة التي تتبوأها بهذا العمل.

الشرط اللازم للحج

يشير الإمام علي بن موسى الرضا (عليه آلاف التحية والثناء) في بيان له حول الحج إلى عدة مطالب تؤكد ضرورة وعي الإنسان بأنه يفد إلى ساحة القدس الربوبي. حيث يقول (عليه السلام): «وَإِنَّمَا أُمِرُوا بِالْإِحْرَامِ لِيَخْشَعُوا قَبْلَ دُخُولِهِمْ حَرَمَ اللَّهِ وَأَمْنَهُ، وَلِئَلَّا يَلْهُوا وَيَشْتَغِلُوا بِشَيْءٍ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا وَلَذَّاتِهَا، وَيَكُونُوا جَادِّينَ فِيمَا هُمْ فِيهِ، قَاصِدِينَ نَحْوَهُ، مُقْبِلِينَ عَلَيْهِ بِكُلِّيَّتِهِمْ، مَعَ مَا فِيهِ مِنَ التَّعْظِيمِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلِبَيْتِهِ، وَالتَّذَلُّلِ لِأَنْفُسِهِمْ عِنْدَ قَصْدِهِمْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَوِفَادَتِهِمْ إِلَيْهِ، رَاجِينَ ثَوَابَهُ، رَاهِبِينَ مِنْ عِقَابِهِ، مَاضِينَ نَحْوَهُ، مُقْبِلِينَ إِلَيْهِ بِالذُّلِّ وَالِاسْتِكَانَةِ وَالْخُضُوعِ».
فهو يشير إلى نكتة في غاية الأهمية لينبه الإنسان إلى الوجهة التي يقصدها. وقد ورد تعبير «وَوِفَادَتِهِمْ إِلَيْهِ» في كلام علي بن موسى الرضا (عليه السلام) أيضاً. فيقرر ضرورة خشوع الإنسان وتواضعه قبل ولوج حرم الله الآمن. وهذا الخشوع والإعراض عن الانشغال بأمور الدنيا وزينتها ولذاتها، شرط لازم لينصرف الفرد بجدية ومثابرة نحو الهدف الذي حمله على هذا السفر، ويقبل عليه بكليته.
ففي الدرجة الأولى يجب «أن يخشع لله»؛ إذ لا سبيل لإدراك هذه الحقائق لفاقد الخشوع. فمن لم يعِ وجهته والغاية من سفره، فلن يدرك هذه الحقائق أبداً. وثمة أمور أخرى في الإحرام؛ كتعظيم الله، وتعظيم بيته، والتذلل والخضوع عند قصد بيت الله والتوجه إليه؛ وكل هذه الأمور يجب أن تتحقق.
وجذر تولد هذه الحالة في الإنسان يكمن في استصغار نفسه. فإن رام إدراك هذه الحقيقة، لزمه أن يرى الدنيا ولذاتها حقيرة تافهة. وأن يتحلى بالخضوع والخشوع ويستصغر نفسه. فلو فرض الإنسان نفسه خاضعاً خاشعاً حقيراً بين يدي الله تبارك وتعالى، لانحلت الكثير من مشاكله. وكلما تعاظم هذا الشعور بالصغار بين يدي الله، أسرع في بلوغ هذا الهدف، وأعانه أكثر في الوصول إلى هذه الغاية.
فلو انشغل ذهن الإنسان بأمور الدنيا أثناء الطواف، فمن البديهي ألا يترتب عليه أي أثر. ولو لم يتهيأ الإنسان من قبل ولوجه الميقات وحتى فراغه من أعمال الحج، ولم يعِ موقفه، وبين يدي من يقف، وما هي الغاية من هذا السفر؛ فلن يجني من سفره هذا شيئاً. فمن انشغل ذهنه دوماً بقطاع الطرق الذين يعترضون سبيله، فمن البديهي ألا يبلغ هذه المرتبة من الوعي والمعرفة، ولا يظفر بشيء. وهذه نكتة هامة. فقوله (عليه السلام): «حَقُّ الْحَجِّ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّهُ وِفَادَةٌ إِلَى رَبِّكَ»، يعني أن تعلم أن هذا هو باب الوفود إلى ساحة الحق تعالى. وكلما زادت تهيئة الإنسان وتوجهه عند ولوجه ضيافة أو مأدبة، عظم حظه منها.
والنكتة الهامة واللطيفة هاهنا هي ضرورة تهيؤ الإنسان مسبقاً، وحفاظه على ذلك إبان العمل. فقبل أن يمضي للحج، يجب أن يعلم أن ساحة الحق تعالى هذه هي باب وفوده؛ أي إن عمل الحج هذا هو مدخله إلى ساحة الحق تعالى. لذا يجب أن يخشع ويعلم وجهته.

الإمام السجاد (عليه السلام) والحج

ثمة حديث طويل جداً للإمام السجاد (عليه السلام) جدير بالقراءة. فقد أتى (عليه السلام) في ذلك الحديث على ذكر أجزاء الحج وأعماله واحداً تلو الآخر، وسأل شخصاً عن كل واحد منها: هل كنت تلتفت لهذا حينما كنت تؤدي هذا العمل؟ وقصة ذلك أنه في أحد الأسفار، وحينما كان الإمام السجاد (عليه السلام) عائداً من الحج، استقبله شخص يُدعى “الشبلي”. فبادره الإمام بالسؤال في أول لقاء: هل حججت؟ قال: نعم، حججت. فقال: أبلغت الميقات للحج؟ ونزعت المخيط؟ واغتسلت؟ قال: نعم. فقال الإمام: فحين نزعت ثيابك للغسل، هل نويت أنك خلعت ثوب المعصية ولبست ثوب الطاعة؟ قال: لا يا ابن رسول الله! لم يخطر هذا ببالي. لقد نزعت ثيابي ولبست ثوب الإحرام، ولكن أن أنوي التخلص من ثوب المعصية وارتداء ثوب الطاعة بالتزامن مع ذلك، فهذا لم يدر بخلدي… وهكذا واصل (عليه السلام) أسئلته جزءاً فجزءاً. ثم سأل: حين نزعت المخيط، هل نويت ألا تلبس ثوب الرياء والنفاق وتتخلى عنه؟ قال: لا يا ابن رسول الله! ولما اغتسلت، هل نويت مثل ذلك؟ وسأله عن كل عمل بمفرده: هل نويت ذلك؟ وكان يجيب: لا.
وتلاحظون هاهنا أننا إزاء نوعين من الاستعداد: استعداد يجب أن يسبق الحج، واستعداد يجب أن يلازمه إبان أدائه. وهذا الموضوع يفتقر لمزيد من التوضيح، وهو ما سنتطرق إليه في الجلسة القادمة بمشيئة الله.